• ترامب جدد دعوته لخفض أسعار الفائدة فور تولي الرئيس الجديد للفيدرالي مهامه
• الرئيس الأميركي أكد أنه سيكون محبطاً إذا لم يتم اتخاذ هذه الخطوة سريعاً
• استقرار الأسعار يعني وصول التضخم إلى مستوى لا يؤثر على سلوك المستهلكين أو الشركات
• يبدو أن هدف خفض التضخم بعيد المنال ما يضعوارش في مواجهة محتملة مع ترامب
يرى المرشح الجديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش ،أن نجاح الاحتياطي الفيدرالي يتحقق عندما يتوقف الجميع عن الحديث عن التضخم، في إشارة إلى مستوى استقرار الأسعار الذي لا يؤثر على قرارات الأفراد والشركات.ويبدو أن هذا الهدف بعيد المنال في ظل الضغوط الحالية، ما يضعه في مواجهة محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ترامب يضغط لخفض الفائدة فوراً
وقبل جلسة تأكيد كيفن وارش في الكونغرس بوقت قصير، جدد ترامب دعوته لخفض أسعار الفائدة فور تولي الرئيس الجديد للفيدرالي مهامه، مؤكداً أنه سيكون محبطاً إذا لم يتم اتخاذ هذه الخطوة سريعاً.
وشدد وارش خلال جلسة استماع أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مؤكداً أن ترامب لم يطلب منه الالتزام بأي قرار بشأن الفائدة، وأنه لن يوافق على ذلك حتى لو حدث.
تعريف مختلف لاستقرار الأسعار
واستعاد وارش رؤية الرئيس الأسبق للفيدرالي آلان غرينسبان، معتبراً أن استقرار الأسعار يعني وصول التضخم إلى مستوى لا يتحدث عنه أحد، أي عندما لا يؤثر على سلوك المستهلكين أو الشركات، وهو ما يتماشى مع الهدف التقليدي عند 2%. لكن الواقع الحالي يشير إلى عكس ذلك، إذ لا يزال التضخم أعلى من المستهدف، مع تزايد الضغوط نتيجة صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب مع إيران.
التضخم بعيد عن السيطرة
تُظهر البيانات أن معدلات التضخم الأساسية كانت بالفعل أعلى من الهدف قبل اندلاع الحرب، بينما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل إلى 4.8%، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر. كما سجلت الشركات أعلى مستويات لأسعار المدخلات منذ موجة التضخم في 2022، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأميركي.
الأسواق تستبعد خفض الفائدة قريباً
تشير تسعيرات الأسواق إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة هذا العام إلى أقل من 50%، مع عدم تسعير خفض إضافي قبل 12 شهراً على الأقل، خاصة بعد صدمة أسعار النفط الأخيرة.
ويرى محللون أن بدء ولاية وارش بخفض الفائدة سيكون خطوة غير منطقية في ظل استمرار القلق من التضخم لدى المستهلكين والشركات.
ترامب قد يواجه خيبة أمل
بالنظر إلى تمسك وارش باستقلالية الفيدرالي وتركيزه على كبح التضخم، يبدو أن توقعات ترامب بخفض سريع للفائدة قد لا تتحقق، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وأكد وارش أن التضخم خيار ويتحمل الفيدرالي مسؤوليته، مشيراً إلى أن استقلالية البنك المركزي تعتمد بالدرجة الأولى على قراراته، رغم وجود ضغوط سياسية مستمرة.
