بورصة السعودية تودع 2025 بأكبر خسارة في عقد

بورصة السعودية تودع 2025 بأكبر خسارة في عقد

• تراجع مؤشر “تاسي” 13% في سنة مسجلاً أدنى إغلاق سنوي منذ 2022

• “تاسي” كان قد حقق خلال عامي 2023 و2024 أعلى إغلاقات سنوية له منذ نهاية 2005

• قيم تداولات العام 2025 تراجعت بنحو 43% مقارنة بمثيلتها للعام الماضي

• تنفيذ 13 طرحاً عاماً أولياً في السوق خلال 2025 لم يمنع السوق من التراجع

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية “تاسي” عام 2025 بخسارة سنوية هي الأكبر منذ عام 2015، حينما هبط المؤشر بنحو الخُمس، ما يعكس حالة من الضغوط الممتدة على السوق رغم النشاط الملحوظ في الطروحات العامة الأولية.

وأغلق المؤشر عند 10491 نقطة واليوم الأربعاء في الجلسة الأخيرة من ديسمبر، وهو أدنى مستوى سنوي منذ نهاية 2022، لينهي بذلك عامين متتاليين من المكاسب القوية التي دفعته إلى تسجيل أعلى إغلاقات سنوية منذ 2005 خلال عامي 2023 و2024.

رغم البداية القوية.. السوق دخلت في مسار هابط تدريجي

ورغم بداية قوية للعام عند قمة بلغت 12536 نقطة في 29 يناير، إلا أن السوق سرعان ما دخلت في مسار هابط تدريجي، ليصل المؤشر إلى أدنى مستوياته السنوية عند 10339 نقطة في جلسة أمس الثلاثاء 30 ديسمبر، وهو أدنى إغلاق لمؤشر السوق السعودية منذ أكتوبر 2023.

التداولات في أدنى مستوياتها منذ سنوات

عكست بيانات السيولة حجم التحديات التي واجهتها السوق خلال 2025، إذ تراجعت قيمة التداولات السنوية إلى نحو 1.3 تريليون ريال، بانخفاض 43% عن 2024، لتسجل بذلك أدنى مستوياتها منذ عام 2019، الذي شهد طرح حصة من شركة “أرامكو”.

ويأتي هذا التراجع رغم تنفيذ 13 طرحاً عاماً أولياً في السوق خلال العام، وهو أعلى مستوى منذ طروحات 2022. إلا أن تلك الطروحات لم تكن كافية لدعم مستويات السيولة أو منع تراجع المؤشر.

جلسة اليوم الأخير من العام

وفي آخر جلسة من العام 2025 أغلق المؤشر على أكبر ارتفاع يومي منذ أواخر شهر سبتمبر الماضي وسط ارتفاع جماعي لأسهم الشركات المدرجة، بعدما سجلت الجلسة الماضية أدنى مستوى إغلاق في أكثر من عامين، مع استمرار ضعف الشهية للمخاطرة على وقع تصعيد جيوسياسي في المنطقة. 

ويرى مدير قسم استراتيجية الاستثمار والبحوث في “كامكو انفست” جنيد أنصاري، أن إعلان الانسحاب الإماراتي من اليمن “سيكون له أثر إيجابي على السوق السعودية، رغم التأثير المعاكس المترتب على التراجع العام في الأسواق العالمية”.

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، وجه ضربة جوية محدودة على أسلحة وعتاد نقلتها سفينتان من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا. وأعلنت الإمارات أمس إنهاء مهمة قواتها في اليمن.

تحسن تدريجي في الشهية 

تتوقع المحللة المالية لدى “بلومبرغ الشرق” ماري سالم، أن تبدأ شهية المستثمرين في التحسن بشكل تدريجي مع وصول السوق إلى تقييمات جاذبة و”منطقية”، لكنها أشارت إلى أن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى ارتداد قوي للمؤشر نحو الصعود.

وأضافت: “حتى لو وصلنا لاستقرار في مستويات المؤشر فسيعتبر ذلك إيجابياً، مع الوصول إلى تقييم عادل يؤدي لارتداد صحي ومستدام يعتمد على الأساسيات لا المضاربة”.

سالم أشارت إلى أن الأداء السنوي للمؤشر يعكس وجود انتقائية في التداول من جانب المستثمرين، وهو ما يظهر في أداء بعض الأسهم المتفوقة على مؤشرات قطاعاتها، مثل سهم “اتحاد اتصالات” (موبايلي) المرتفع بنحو 25% منذ بداية العام، مقابل ارتفاع مؤشر القطاع 10% فحسب، وكذلك سهم “البنك الأهلي” الذي ارتفع 15% مقابل انخفاض مؤشر القطاع المصرفي نحو 0.6%.

economic_contributor

اكتشف المزيد

Exit mobile version