أكدت شركة “باسيفيك إنفستمنت مانجمنت” أن الطفرة الحالية في الاقتراض المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي قد تصبح محركاً رئيسياً لأسواق السندات مستقبلاً، إلا أن الافتراض بأنها السبب وراء الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل ينطوي على مبالغة كبيرة في الوقت الراهن .
الاستثمارات الممولة بالديون في الذكاء الاصطناعي قد ترفع علاوة المخاطرة
وأوضح تقرير حديث من مؤسسة إدارة الاستثمار العالمية المعروفة اختصارًا بـ “بيمكو”، أن الاستثمارات الممولة بالديون في مجال الذكاء الاصطناعي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى رفع علاوة المخاطرة—وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لحيازة أصول ذات مخاطر أعلى أو لآجال أطول—لكن هذه العملية من المرجح أن تستغرق سنوات لتظهر آثارها الكاملة في الأسواق .
تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة
وأشار إلى أن الارتفاع الحالي في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل يمكن تفسيره بشكل أفضل من خلال تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع تأجيج الحرب الإيرانية لمخاطر التضخم، مؤكداً أن الضغوط الهيكلية الناتجة عن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حقيقية لكنها تنمو ببطء .
لسندات الخزانة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة عمليات بيع مكثفة
وشهدت سندات الخزانة الأمريكية عمليات بيع مكثفة في الأسابيع الأخيرة مع تزايد رهان المستثمرين على حاجة الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، كما باعت شركات التكنولوجيا سندات تتجاوز قيمتها 300 مليار دولار للمستثمرين الأمريكيين، ما فتح باب النقاش حول حجم الاقتراض الإضافي الذي يمكن للأسواق استيعابه .
أكدت تقارير مؤسسة “بيمكو” الحديثة أن الاعتماد المتزايد على الديون لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة يؤدي بالفعل إلى زيادة انحدار المنحنيات طويلة الأجل في أسواق السندات، حيث يطالب المستثمرون الآن بعلاوة مخاطرة
أعلى للشركات التكنولوجية بالتوازي مع تزايد وتيرة الاقتراض.
أبرز ما جاء في تقارير “بيمكو” حول تمويل الذكاء الاصطناعي:
طفرة الإنفاق الرأسمالي
من المتوقع أن تستهلك النفقات الرأسمالية 94 في المائة من التدفقات النقدية التشغيلية لشركات التكنولوجيا العملاقة هذا العام.
حجم الإصدارات الضخم
بلغ حجم الإصدارات الجديدة المؤهلة للسندات من هذه الشركات نحو 136مليار، وهو ما يتجاوز إجمالي إصدارات العام السابق بالكامل.
توسع الديون لسد الفجوة بالانفاق
هذا التحول نحو الاستثمار الممول بالديون دفع الشركات الكبرى نحو أسواق السندات لسد فجوة الإنفاق على الخوادم، ومراكز البيانات، والبنية التحتية.
طلب علاوة المخاطرة
أدى تركز هذه الإصدارات في الأجزاء الطويلة من منحنى العائد التي تمتد لآجال 25 عاماً وما فوق إلى مطالبة المستثمرين بعلاوة مخاطرة أعلى، مما يعكس بوضوح التأثير المباشر لديون الذكاء الاصطناعي على أسعار الفائدة طويلة الأجل.
الوضع الائتماني العام
رغم هذه المخاطر المتمثلة في عدم اليقين بشأن تحقيق الأرباح وارتفاع مستويات الاقتراض، تشير تحليلات بيمكو إلى أن ميزانيات كبرى شركات الذكاء لا تزال تتمتع بمرونة .
ومع ذلك، فإن تراكم هذه الديون يظل عاملاً حاسماً يُعيد تشكيل تكوين الائتمان الاستثماري، ويدفع الأسواق نحو انتقائية أعلى في هيكلة الصفقات الاستثمارية




