تحليل اخباري : 2025 يحمل لها أزمة كبيرة… أميركا مطالبة بسداد ديون بقيمة 9.2 تريليونات دولار

تحليل اخباري : 2025 يحمل لها أزمة كبيرة… أميركا مطالبة بسداد ديون بقيمة 9.2 تريليونات دولار

يحمل عام 2025 أزمة كبيرة لاقتصاد الولايات المتحدة، إذ سيحل موعد دفع ديون بقيمة 9.2 تريليونات دولار، وليس أمام حكومة واشنطن سوى خيارين؛ الأول هو الدفع، وهو حل غير متوقع، أو إعادة تمويل هذه القروض بفائدة أعلى، وهو خيار مفضل للحكومة الأميركية، لكن المؤكد أن حجم التكلفة سيكون كبيراً.

وتُظهر البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية أن إجمالي الدين الأميركي الحالي تجاوز 36.2 تريليون دولار بنهاية 6 فبراير 2025، وهو في تصاعد مستمر.

  • 2.6 تريليون دولار ارتفاع سنوي

وأضافت الولايات المتحدة 23 تريليون دولار من الديون منذ عام 2008 بزيادة 230%، ومنذ عام 2020 ارتفع إجمالي الديون الأميركية بمقدار 13 تريليون دولار، أي بما يعادل 2.6 تريليون دولار سنوياً.

وبلغ العجز الأميركي 1.8 تريليون دولار في عام 2024، أو 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يزيد على تريليون دولار سنوياً على نفقات الفائدة وحدها.

ومع استحقاق 9.2 تريليونات دولار من الديون الحكومية هذا العام، تستعد الأسواق لإعادة التمويل الجماعي، ومعظم عمليات اقتراض هذه الديون حدثت في أوقات كانت فيها أسعار الفائدة أقل بكثير من المعدلات الحالية.

وربما يفسر هذا دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خفض فوري لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) فتكلفة إعادة تمويل الديون الحكومية عند أسعار الفائدة الحالية ستكون بين الأعلى في تاريخ أميركا.

ويبلغ متوسط سعر الفائدة على ديون الخزانة الآن 3.2 %، وهو أعلى مستوى منذ عام 2010، ومن ثم فإن حكومة الولايات المتحدة بحاجة إلى خفض أسعار الفائدة أكثر من أي شخص آخر.

ويستحق جزء كبير من هذه الديون البالغة 9.2 تريليونات دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، وبين يناير ويونيو 2025 سوف يحتاج نحو 70% منها إلى إعادة التمويل.

من يملك ديون أميركا؟

وتُعد سندات الخزانة الأميركية حجر الأساس في النظام المالي العالمي، مع هذا الرقم الضخم من الديون الأميركية، وتُستخدم هذه السندات على نطاق واسع كاحتياطي مالي، ومؤشر لتسعير الأصول، بالإضافة إلى كونها ضمانات أساسية للاقتراض في الأسواق المالية.

ومع هذا الارتفاع الكبير في حجم الدين العام الأميركي، تتجه الأنظار إلى الجهات المالكة لهذه الديون، ومدى تأثيرها على الاقتصاد العالمي.

تتوزع ديون الحكومة الأميركية بين مؤسسات ومستثمرين داخليين وأجانب، ويستحوذ المستثمرون المحليون على الحصة الأكبر، بينما تحتفظ بعض الدول والمؤسسات الأجنبية بجزء كبير من هذه السندات، ما يعكس مكانة الاقتصاد الأميركي في السوق العالمية.

ويُعد الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أحد أكبر حاملي الدين، ويمتلك 4.7 تريليونات دولار من السندات، بينما تمتلك وكالات حكومية أميركية، مثل الضمان الاجتماعي نحو 2.4 تريليون دولار.

أما المستثمرون الأميركيون والمؤسسات المالية المحلية، فيمتلكون نحو 19.7 تريليون دولار من الديون.وعلى الصعيد الدولي، يبلغ إجمالي حيازات المستثمرين الأجانب 8.7 تريليونات دولار، موزعة على عدة دول ومناطق، أهمها:

1- اليابان: تتصدر قائمة الدول الأجنبية المالكة للديون الأميركية، إذ تمتلك 1.099 تريليون دولار.

الصين: تحتل المرتبة الثانية، بإجمالي 768.6 مليار دولار2- .

بريطانيا: تأتي في المرتبة الثالثة بمبلغ 765.6 مليار دولار3-

لوكسمبورغ: بإجمالي 424.5 مليار دولار4-.

جزر كايمان: بإجمالي 397 مليار دولار5-.

كندا: بإجمالي 374.4 مليار دولار6-.

7- السعودية: بإجمالي 135.6 مليار دولار.

وتعتمد وزارة الخزانة الأميركية في هذه البيانات على معلومات من مؤسسات مالية أميركية لتحديد حجم الحيازات الأجنبية للديون، لكنها تشير إلى أن بعض الحسابات الحافظة لا تعكس دائماً الملكية الفعلية للدول، ما يجعل البيانات تقديرية أكثر من كونها دقيقة تماماً.

الخلاصة

في ظل هذا الواقع، يبرز التساؤل حول قدرة الولايات المتحدة على إدارة ديونها المتزايدة، وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، خاصة في حال حدوث تغييرات في السياسات المالية، أو زيادة التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى.

Lutfi Hanon
Lutfi Hanon is a seasoned researcher and writer for our publication, specializing in global financial news. His in-depth analysis of market movements, policy decisions and emerging economic trends delivers clear, timely commentary. His reporting has earned a dedicated readership of investors, analysts and policymakers who rely on his insights to inform their decisions.

اكتشف المزيد

Exit mobile version