•6 ملايين برميل نفط مرت أمس تزامنا مع المحادثات الأميركية – الإيرانية
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز تطوراً مفاجئاً، حيث اضطرت ناقلتا نفط عملاقتان فارغتان إلى التراجع وتغيير مسارهما في اللحظة الأخيرة، بعد اقترابهما من دخول الخليج العربي، وذلك بالتزامن مع تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب بيانات تتبع السفن، كانت ثلاث ناقلات نفط ضخمة قد اقتربت من المضيق عبر خليج عمان، إلا أن ناقلتين، إحداهما متجهة إلى العراق والأخرى إلى الإمارات العربية المتحدة ، قامتا بالانسحاب عند نقطة تفتيش بحرية قرب جزيرة لارك الإيرانية.
في المقابل، تمكنت ناقلة ثالثة من عبور المضيق عبر المسار الشمالي المعتمد من قبل إيران، دون إعلان وجهة واضحة حتى الآن.
جاء هذا التحول المفاجئ في حركة السفن بعد إعلان فشل المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد، ما يهدد بانهيار الهدنة الهشة ويعيد حالة عدم اليقين إلى أسواق الطاقة.
عبور ناقلتان صينيتان وأخرى يونانية
في المقابل وتزامناً مع المحادثات الأميركية الإيرانية أمس عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة مضيق هرمز خلال يوم واحد، في أكبر تدفق للصادرات منذ اندلاع الأزمة التي عطّلت الملاحة لنحو ستة أسابيع.
وضمت الناقلات سفينتين صينيتين محمّلتين بالنفط إلى جانب ناقلة يونانية. وبحسب بيانات التتبع، فإن السفن الثلاث قادرة على نقل ما يصل إلى نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام.
وأظهرت البيانات أن الناقلتين الصينيتين تُعدّان أول ناقلات تغادر الخليج العربي منذ بدء النزاع، ما يُنظر إليه كمؤشر إيجابي على عودة الطلب الآسيوي، خصوصاً من الصين.
كما سلكت السفن مساراً شمالياً عبر المضيق بمحاذاة السواحل الإيرانية، وهو المسار الذي طلبت طهران الالتزام به بدلاً من المسارات التقليدية جنوب المضيق.
ناقلات فارغة تبحر إلى الخليج
أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات فارغة أخرى، هي مومباسا بي وأجيوس فانوريوس 1 وشالامار، كانت تبحر في مضيق هرمز اليوم الأحد لدخول الخليج وتحميل النفط، وفق وكالة “رويترز”.
وأظهرت البيانات أن ناقلة النفط العملاقة أجيوس فانوريوس1 التي ترفع علم مالطا أشارت إلى أنها متجهة إلى العراق لتحميل خام البصرة المتجه إلى فيتنام.
ولم ترد شركة إيست مديترينيان ماريتايم، التي تشغل الناقلة أجيوس فانوريوس1، وشركة سي.إم.بي.تيك التي تدير ناقلة النفط العملاقة مومباسا بي التي ترفع علم ليبيريا، حتى الآن على طلبات التعليق خارج ساعات العمل.
كما لم ترد شركة الشحن الوطنية الباكستانية التي تشغل الناقلة شالامار حتى الآن على طلب للتعليق.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس السبت، عن بدء المحادثات مع إيران رسمياً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وقال في اتصال هاتفي مع كيلي ماير مراسلة شبكة “NewsNation”، إن المحادثات مع إيران قد بدأت بالفعل، مؤكداً أن الحكم على نوايا طهران سيتم خلال فترة قصيرة جداً.
المضيق سيفتح بالمستقبل غير البعيد
وأضاف ترامب أن عدم تدفق النفط عبر مضيق هرمز حالياً لا يعني أنه سيبقى مغلقاً، مشيراً إلى أنه سيكون مفتوحاً في المستقبل غير البعيد.
كما أكد أن الولايات المتحدة تمتلك وفرة كبيرة من النفط والغاز، قائلاً: “انظروا إلى البحار حول العالم، كثير من السفن تتجه إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط، لدينا الكثير منه”.
أيضاً وصف الرئيس الأميركي إيران بأنها “دولة فاشلة”، مضيفاً أن الأسواق بدأت تدرك وجود بدائل لعبور مضيق هرمز.
وعند سؤاله عما إذا كانت إيران تتصرف بحسن نية، قال ترامب: “سأخبركم بذلك خلال فترة قصيرة جداً، لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً”.
بعيد ذلك، انتقد الرئيس الأميركي عبر منصته “تروث سوشال”، وسائل إعلامية وقال إنها تفقد مصداقيتها بالكامل حينما تصوّر إيران على أنها تنتصر، في حين أنها تخسر بشكل كبير، وفق تعبيره.
وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية تضررت بشكل واسع، مشيراً إلى تدمير البحرية وسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي والرادارات، إضافة إلى استهداف مصانع الصواريخ والمسيّرات.
أيضاً اعتبر أن التهديد الوحيد المتبقي يتمثل في الألغام البحرية، لافتاً إلى أن الزوارق المستخدمة في زرعها تم تدميرها.
وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة بدأت العمل على تطهير مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي لصالح دول عدة حول العالم، بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا، مضيفا: “المستفيدون من مضيق هرمز افتقروا للشجاعة أو الإرادة لفعل ما نفعله”.
كما لفت إلى أن ناقلات نفط فارغة من عدة دول تتجه حالياً إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط.
