أصدرت شركة بالو ألتو نتوركس تقرير الاستجابة للحوادث الأمنية العالمية 2025، كاشفًا أن الهندسة الاجتماعية أصبحت الثغرة الأكثر استغلالًا في الهجمات السيبرانية خلال العام الماضي، إذ اعتمد ثُلث الحوادث الأمنية التي تعاملت معها الشركة على أساليبها.
ووفقًا للتقرير، مثّلت هجمات التصيّد 65% من محاولات الهندسة الاجتماعية، فيما أدى 60% من تلك الهجمات إلى انكشاف بيانات حساسة. كما استهدفت 66% من الهجمات حسابات ذات امتيازات عالية، بينما اعتمدت 45% على انتحال شخصيات من طواقم العمل، و23% على أساليب خبيثة مرتبطة بالصوت مثل طلب إعادة الاتصال، والتي ازدادت تعقيدًا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
أبرز ما كشفه التقرير:
• انتحال الشخصية عبر البريد الإلكتروني (BEC) شكّل نصف الهجمات، وأدى 60% منها إلى تسريب بيانات.
• إلى جانب التصيّد، استُخدمت تقنيات مثل تسميم نتائج محركات البحث، الإعلانات الخبيثة، التصيّد عبر الرسائل النصية، وهجمات إغراق المصادقة متعددة العوامل في 35% من الحالات.
• الثغرات التنظيمية أبرزها: تجاهل رسائل التحذير (13%)، الأذونات الزائدة (10%)، وغياب المصادقة متعددة العوامل (10%).
الذكاء الاصطناعي يغذي التهديدات
وأوضح التقرير أن أدوات الذكاء الاصطناعي أسهمت في رفع مستوى الهجمات من خلال:
• تسريع خطوات الاختراق عبر أدوات أتمتة.
• إنشاء محتوى مقنع يشبه تفاعل البشر، واستنساخ الأصوات.
• تنفيذ مهام مستقلة تشمل الاستطلاع وإنشاء هويات مزيفة لحملات موجهة.
كيف تصبح المؤسسات هدفًا سهلاً؟
تضعف المؤسسات أمام هذه الهجمات عندما تمنح أذونات أكبر من الحاجة، أو تفتقر إلى أدوات متابعة السلوك والتحقق من العمليات البشرية. ويوصي التقرير قادة الأمن السيبراني بالانتقال من مجرد نشر الوعي إلى التعامل مع الهندسة الاجتماعية كتهديد منهجي، عبر:
• تعزيز تحليلات الهوية والسلوك (ITDR).
• تفعيل ضوابط الوصول المشروط.
• توسيع مفهوم الثقة الصفرية ليشمل المستخدمين لا الشبكات فقط.
تؤكد نتائج التقرير أن الهندسة الاجتماعية، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تمثل اليوم الجبهة الأخطر في مشهد التهديدات الإلكترونية، ما يستدعي مقاربة شاملة تتجاوز الحلول التقنية التقليدية نحو معالجة السلوك البشري والضوابط المؤسسية




