سوريا تتفق مع “شيفرون” الأميركية و”باور” القطرية على التنقيب البحري عن النفط والغاز

سوريا تتفق مع “شيفرون” الأميركية و”باور” القطرية على التنقيب البحري عن النفط والغاز

وزير الطاقة السوري قدر احتياطيات البلاد من الغاز البحري عند 1200 مليار متر مكعب

إصلاح قطاع الطاقة السوري يحتاج إلى 10 مليارات دولار ويمكن مضاعفة الإنتاج في الأمد القصير

إنتاج سوريا من الغاز هوى من 30 مليون متر مكعب يومياً قبل 2011 إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً

أبرمت سوريا اتفاقاً مع شركتي “شيفرون” الأميركية و”باور إنترناشونال القابضة” القطرية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية، في خطوة قد تفتح الباب أمام إنعاش قطاع الطاقة المتعثر وتعزيز جهود إعادة الإعمار.

وذكرت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، اليوم الأربعاء، أن “الشركة السورية للبترول” وقعت مذكرة تفاهم مع الشركتين بحضور عدد من الوزراء ومدير الشركة، إضافة إلى السفير القطري في دمشق والمبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك.

تطوير قطاع الغاز وزيادة الإنتاج 

كانت “السورية للبترول” وقعت في نوفمبر الماضي مذكرة تفاهم مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا” الأميركيتين، تهدف إلى تطوير قطاع الغاز وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، واكتشاف حقول جديدة. كما وقعت مذكرة مماثلة مع “دانة غاز” الإماراتية تمهيداً للاستثمار في قطاع الطاقة بالبلاد، عبر إعادة تطوير وتوسعة عدد من الحقول الاستراتيجية للغاز.

احتياطيات واعدة من الغاز البحري 

وفي نوفمبر الماضي، قال وزير الطاقة السوري محمد البشير، إن الوزارة في طور استكشاف الغاز الموجود في البحر المتوسط، دون أن يكشف عن تفاصيل. 

كما قدر في مقابلة إعلامية احتياطيات البلاد من الغاز البحري عند 1200 مليار متر مكعب. وأضاف أن شركات “شيفرون” و”توتال” و”كونوكو فيليبس” ستعمل في التنقيب عن الغاز البحري، مشيراً إلى رغبة شركات أخرى من بينها “إيني” و”قطر للطاقة” للعمل بقطاع الغاز في سوريا. 

إنتاج سوريا النفطي

بلغ إنتاج سوريا النفطي نحو 400 ألف برميل يومياً في الفترة بين عامي 2008 و2010، لكن الإنتاج هوى بعد نشوب الحرب ليصل إلى حوالي 15 ألف برميل يومياً في 2015، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وفي عام 2023 وصل إنتاج النفط الخام أقل من 30 ألف برميل يومياً.

يُنتظر أن تقدم المذكرة الجديدة دفعة لإنتاج الغاز في البلاد، والذي هبط من 30 مليون متر مكعب يومياً قبل 2011 إلى عشرة ملايين متر مكعب يومياً بسبب الحرب، وهو ما لا يلبي احتياجات تشغيل محطات الكهرباء في البلاد البالغة 18 مليون متر مكعب يومياً.

احتياطي سوريا من النفط

ووفقاً لدراسات دقيقة أجرتها المؤسسة العامة للنفط عام 2010، قُدّرت الاحتياطيات النفطية في سوريا بنحو 27 مليار برميل من النفط و678 مليار متر مكعب من الغاز، دون احتساب احتياطيات المناطق البحرية.

الإصلاح قد يضاعف إنتاج النفط 

بحسب تقديرات أنس فيصل الحجي، مستشار منصة “الطاقة” المتخصصة في تصريحات لـ”بلومبرغ الشرق”، يمكن أن يؤدي إصلاح البنية التحتية في الأجل القصير إلى مضاعفة إنتاج النفط إلى 200 ألف برميل يومياً خلال عامين، وزيادة إنتاج الغاز بأكثر من الضعف. لكن الحجي أشار إلى أن حقول النفط والغاز والبنى التحتية لقطاع الطاقة في البلاد تحتاج لدراسة الخبراء لتحديد مدى الدمار الذي تعرضت له جراء سنوات من الصراع بين الجماعات المسلحة ونتيجة للقصف الأميركي، وقدّر حجم الأموال التي يحتاجها القطاع لإعادة تأهيله بالكامل بنحو 10 مليارات دولار. 

الحكومة المؤقتة عقبة أمام الاستثمارات 

كما أشار الحجي إلى أن القطاع أصبح مفتوحاً للاستثمار الأجنبي بعد رفع العقوبات عن سوريا، لكنه نبّه أن الإشكالية تكمن في كون الحكومة مؤقتة ما قد يمثل عائقاً أمام قدوم شركات الطاقة الأجنبية الكبرى وتوقيع عقود طويلة الأجل، حتى تتم الانتخابات ويتم وضع الدستور والقانون.

Alpha Editor

اكتشف المزيد

Exit mobile version