• الشركة تسعى إلى إنتاج سيارات تجمع بين الجودة والتكنولوجيا المتقدمة التي تجذب فئة الشباب
• باعت شيري 2.8 مليون سيارة العام الماضي بزيادة تقارب 8% عن العام الذي سبقه
• مبيعات الشركة تضاعفت أربع مرات تقريباً بين عامي 2020
و2025
تستلهم شركة شيري، أكبر مُصدِّر للسيارات في الصين، تجربتي شركتي تويوتا، وتسلا، المختلفتين تماماً، في سعيها للتوسع في أوروبا وخارجها، حسبما صرح رئيسها التنفيذي لوكالة رويترز.
وتدرس شيري إضافة طاقة إنتاجية إلى مشروعها المشترك في برشلونة بإسبانيا، كما تبحث عن المزيد من فرص مشاركة مرافق الإنتاج مع شركات السيارات الأوروبية، وفقاً لما ذكره رئيس مجلس الإدارة، يين تونغيو، في مقابلة.
بداية الظهور
وتأسست شيري عام 1996 على ضفاف نهر اليانغتسي، وظهرت أول سيارة من إنتاجها عام 1999، وعُرفت في البداية باسم «تشيري» (Cheery) وسوقت لنفسها كعلامة تجارية منخفضة التكلفة، أما الآن، فهي ترى نفسها على غرار تويوتا، المرادفة للجودة، وتسلا، المعروفة بابتكاراتها.
وقال يين تونغيو في المقر الرئيسي العالمي لشركة شيري في مدينة”ووهو” بشرق الصين: «نُطلق على استراتيجيتنا اسم (T)المزدوجة، أي تويوتا + تسلا”. هذا يعني إنتاج سيارات تجمع بين الجودة التي تضمن رضا العملاء على المدى الطويل والتكنولوجيا المتقدمة التي تجذب فئة الشباب، على حد قوله.
الشركة أحدثت ثورة في صناعة السيارات العالمية
وتُعد شيري، إلى جانب منافسيها “بي واي دي” و”جيلي”، من بين شركات صناعة السيارات الصينية التي تُحدث ثورة في صناعة السيارات العالمية بسياراتها الكهربائية المتطورة بأسعار لا تستطيع شركات صناعة السيارات التقليدية منافستها. ويُعتبر معرض السيارات السنوي في الصين، الذي يُقام هذا العام في بكين ويفتح أبوابه للجمهور ابتداءً من هذا الأسبوع، أكبر حدث من نوعه في العالم.
مبيعات “شيري”
باعت شيري 2.8 مليون سيارة العام الماضي، بزيادة تقارب 8% عن العام الذي سبقه، وفقاً لبيانات القطاع. وتقوم الشركة حالياً بتصنيع سياراتها من علامة “إيبرو” التجارية في إسبانيا من خلال مشروع مشترك محلي في مصنع نيسان سابق في برشلونة.
وقال يين تونغيو عن العمليات في إسبانيا: «الوضع جيد جداً حالياً»، مضيفاً أن شيري ترغب في «زيادة الطاقة الإنتاجية في برشلونة»، وربما تصدير السيارات إلى أسواق أخرى.
صعوبة شحن السيارات بكميات كبيرة من بلد لآخر
ومع ذلك، أشار يين تونغيو إلى أن شحن السيارات بكميات كبيرة من بلد إلى آخر ليس بالأمر المستدام، بدلاً من ذلك، أرادت شيري زيادة إنتاجها في الأسواق المحلية، وكانت تسعى جاهدةً لعقد شراكات مع شركات تصنيع سيارات أخرى في أوروبا لتشارك مرافق الإنتاج، حسبما صرح يين، دون الخوض في تفاصيل الدول التي تدرس الشركة الاستثمار فيها. وقال يين، في معرض حديثه عن الشراكات المحتملة: «يمكننا تقاسم الأرباح، ويمكننا تبادل الطرازات”.
نمو متسارع
وشهدت مبيعات شيري العالمية نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت أربع مرات تقريباً بين عامي 2020 و2025. مع ذلك لا تزال الشركة متأخرة كثيراً عن منافستها المحلية بي واي دي، التي باعت 4.6 مليون سيارة في عام 2025، لتصبح خامس أكبر شركة مصنعة للسيارات في العالم من حيث حجم المبيعات.
وأطلقت شيري علامتين تجاريتين عالميتين جديدتين، “أومودا”و”جيكو”، في عام 2023، وباعت الشركة 380 ألف سيارة من العلامتين مجتمعتين العام الماضي، وأبلغت وكلاءها وموظفيها خلال عطلة نهاية الأسبوع في “ووهو” أنها تستهدف بيع مليون سيارة في عام 2027.
تنظيم قمة أعمال دولية
واستضافت الشركة المصنعة للسيارات «قمة أعمال دولية» في “ووهو” خلال الأيام القليلة الماضية، وقال ممثلو الشركة إن نحو 4 آلاف شخص، من بينهم وكلاء وموردون دوليون، حضروا القمة.
وحققت سيارة جيكو 7 الرياضية من إنتاج الشركة نجاحاً ملحوظاً في بعض الأسواق، لدرجة أنها أصبحت السيارة الأكثر مبيعاً في بريطانيا في مارس.
وتعتمد علامات شيري التجارية بشكل كبير على سيارات الدفع الرباعي، حيث شكلت سيارات الدفع الرباعي 2.3 مليون سيارة من أصل 2.8 مليون سيارة باعتها الشركة العام الماضي حول العالم، وتعمل الشركة حالياً على تطوير طرازات أصغر لتوسيع تشكيلتها.ويُعد هذا التوجه نحو إنتاج سيارات أصغر حجماً مؤشراً على طموحات شيري العالمية.
تفضيل السيارات الكبيرة
قال يين تونغيو إن المستهلكين الصينيين يفضلون تقليدياً السيارات الكبيرة، على عكس الأوروبيين. ومثل باقي منافسيها المحليين، تواجه شيري حرب أسعار شرسة في السوق الصينية، حيث يوجد أكثر من 100 علامة تجارية للسيارات، لكن يين تونغيو يعتقد أن إعادة هيكلة طال انتظارها في هذا القطاع باتت وشيكة. وقال: «في غضون عامين، ربما لن تتمكن سوى قلة قليلة من البقاء والازدهار، الأمر قادم لا محالة”.




