• التسرع لخفض الفائدة قد يضر بالناتج الاقتصادي
• غورغييفا: مصداقية البنوك المركزية تتيح لها تبني نهج الانتظار والترقب
قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن البنوك المركزية ينبغي عليها ألا تنساق إلى رفع أسعار الفائدة استجابة للحرب التي يشهدها الشرق الأوسط، لأن ذلك قد يضر بالناتج الاقتصادي.
التحرك بحذر
وأوضحت في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ” أنّه نظراً إلى أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال راسخة ولم تتغيّر، “من المهم أن تتحرك البنوك المركزية بحذر”. وأضافت: “تلك البنوك التي تتمتع بمصداقية قوية، يمكنها أن تتبنى نهج الانتظار والترقب. وعليها أيضاً أن توجّه إشارة تفيد بجاهزيتها للتحرك إذا لزم الأمر”.
من فضلكم لا تتعجلوا
وقالت في المقابلة التي أُجريت اليوم الأربعاء على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: “لكن من فضلكم لا تتعجلوا: ما يقلقني هو أنه بسبب 2022، قد تقول البنوك المركزية الآن: لنتحرك بسرعة أكبر، وقد يكون ذلك خطيراً لأنه سيخنق النمو”.
خفض توقعات النمو
في وقت سابق هذا الأسبوع، خفّض صندوق النقد الدولي، وهو المُقرض العالمي في أوقات الأزمات، توقعاته للنمو هذا العام إلى 3.1% بعد أن تسببت حرب إيران في صدمة نفطية كبيرة. ويتجه المسؤولون بالفعل نحو السيناريو “السلبي”، مع توقع نمو عند 2.5% هذا العام، ومتوسط مؤشر الأسعار الفورية للنفط عند نحو 100 دولار للبرميل.
ضغوط التضخم ومسار الفائدة
تسببت حرب دونالد ترامب على إيران بالفعل في موجة أولية من التضخم، وسط توقعات بمزيد من الضغوط المرتبطة بالطاقة، ما يضع صناع السياسات النقدية حول العالم في حالة تأهب لاحتمال رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، أشارت البنوك المركزية الكبرى مبدئياً إلى توخيها سياسة الحذر حتى الآن.
اجتماعات على وقع صدمات حرب إيران
ويجتمع صانعو السياسات الاقتصادية في واشنطن، حيث سيقيّمون تداعيات حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران بالنسبة للنمو في الشرق الأوسط وخارجه.
وبالنسبة لكثير من المشاركين في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المقرر عقدها بين 13 و18 أبريل في العاصمة الأميركية، ستحمل التجربة شعوراً بتكرار ما حدث العام الماضي، حين هيمنت الرسوم الجمركية العقابية -وهي صدمة أخرى أحدثها ترمب- على الاجتماعات.
وستركز نسخة 2026 على قراءة المؤشرات بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق عقب محادثات ماراثونية خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان، كانت تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إلى سلام دائم، وعلى كيفية دعم الحكومات والبنوك المركزية لاقتصاداتها على أفضل وجه دون خلق مشكلات جديدة.
هل يستطيع الاقتصاد العالمي مواجهة صدمة حرب إيران؟
يحضر الاجتماعات وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية من أنحاء العالم، وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن المجتمع الدولي أصبح أقل قدرة على الاستجابة للصدمات. فالهامش المالي محدود، والسياسات التي تحمي دولة قد تضر بأخرى، كما أن سياسات القوى الكبرى أصبحت أكثر ميلاً لتأجيج الصراعات بدلاً من حلها.
وفي يناير، كان يُتوقع أن يرتفع الناتج العالمي 3.3% هذا العام، مع نمو 2.1% في الولايات المتحدة، و1.4% في منطقة اليورو، و5.4% في آسيا الناشئة. ثم، في نهاية فبراير، بدأت القنابل تتساقط على إيران.
