• مجموعة من الدائنين تقترب من توقيع اتفاق مبدئي مع هيئة تنظيم المياه البريطانية
• الصفقة تعد أحد أكبر عمليات إعادة الهيكلة في قطاع المرافق البريطاني
يلوح في الأفق طوق نجاة لشركة «مياه التايمز» البريطانية، بعد سنوات من الأزمات والغرامات والديون المتراكمة، فبحسب ما أفادت به شبكة “سكاي نيوز”، تقترب الشركة من التوصل إلى اتفاق إنقاذ ضخم بقيمة 16 مليار جنيه إسترليني مع دائنيها، ما قد يجنّبها الوقوع تحت الملكية العامة المؤقتة.
اتفاق تحت التفاوض وسباق مع الوقت
يشير التقرير إلى أن مجموعة من الدائنين، تمتلك نحو 13 مليار جنيه إسترليني من إجمالي ديون الشركة البالغة 20 ملياراً، تسعى إلى توقيع اتفاق مبدئي مع هيئة تنظيم المياه البريطانية (أوفوات) وإدارة الشركة بحلول منتصف الشهر المقبل، وإذا تمّ ذلك فسيُعدّ أحد أكبر عمليات إعادة الهيكلة في قطاع المرافق البريطاني.
ديون ثقيلة وسمعة مثقلة بالغرامات
كانت شركة مياه التايمز، التي تخدم نحو 16 مليون عميل، في قلب واحدة من أكبر الفضائح البيئية في بريطانيا، بعد تغريمها أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني بسبب تسربات مياه الصرف الصحي، ومع تضخم الديون بات خطر الانهيار والتدخل الحكومي أمراً مطروحاً بقوة خلال العامين الماضيين.
خسائر للدائنين مقابل البقاء
بموجب المقترح قيد النقاش، سيقبل الدائنون بتخفيض قد يصل إلى 30% من ديون الفئة «أ» المستحقة لهم، مقارنة بنسبة 25% أُعلنت في أكتوبر الماضي.
ومن المتوقع شطب أكثر من 13 مليار جنيه من القيمة الحالية للديون عند طرح الصفقة النهائية على المستثمرين. في المقابل، سيحصل الدائنون على حصة لا تقل عن 10% في الشركة بعد إعادة رسملتها.
من يقف خلف خطة الإنقاذ؟
تقود الخطة مجموعة «مياه لندن وفالي»، وهي تكتل يضم 15 مؤسسة استثمارية، من بينها أبردين للاستثمارات، وإليوت مانجمنت، وبيمكو، وسيلفر بوينت كابيتال، وقد تعهّدت هذه المجموعة بالاحتفاظ بحصتها في الشركة حتى عام 2030، في إشارة إلى رهان طويل الأجل على تعافيها.
اتفاق مبدئي خلال الشهر المقبل
من المتوقع التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأسبوع الذي يلي الأسبوع المقبل، على أن تُرفع بنوده لاحقاً إلى داونينغ ستريت للمراجعة.
حزمة إنقاذ بـ 3 مليارات جنيه إسترليني العام الماضي
في العام الماضي، حصلت مياه التايمز على موافقة قضائية على حزمة إنقاذ بقيمة 3 مليارات جنيه إسترليني، جنّبتها الانهيار الفوري. لكن الاتفاق الجديد، إذا اكتمل، سيكون الأضخم والأكثر حساسية، ليس فقط للشركة، بل لقطاع المرافق البريطاني بأكمله، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والشعبية بشأن الخدمات الأساسية والحوكمة البيئية.
