صناديق التحوط تضاعف رهاناتها على أسهم التكنولوجيا باستثناء أوروبا  

صناديق التحوط تضاعف رهاناتها على أسهم التكنولوجيا باستثناء أوروبا  

شكلت أسهم التكنولوجيا الاختيار المفضل لصناديق التحوط خلال الأسبوع الماضي، إذ أقبل المضاربون على شرائها بأسرع وتيرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وفقًا لمذكرة أرسلها بنك “جولدمان ساكس” إلى عملائه .

التأثيرات السلبية للحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي

نشرت مجموعة غولدمان ساكس إنك في وقت سابق من هذا الأسبوع تقريراً حلّلت فيه مراكز أسهم بقيمة 9 تريليون دولار في بداية الربع الثاني ، حيث تمكنت الشركات التي قد تستفيد بأي شكل من التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خصوصًا شركات أشباه الموصلات وتصنيع الرقائق، من تجنب التأثيرات السلبية للحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي .

أكبر عمليات الشراء تركزت في أمريكا الشمالية والأسواق الآسيوية 

وأظهرت تعاملات الأسبوع الماضي أن صناديق التحوط اتجهت إلى شراء أسهم التكنولوجيا في جميع المناطق الرئيسية باستثناء أوروبا، وجاءت أكبر عمليات الشراء من حيث القيمة في أمريكا الشمالية والأسواق الآسيوية الناشئة.

كما أعادت هذه الصناديق شراء أسهم لإغلاق مراكز سابقة كانت تراهن على تراجع الأسعار، إلى جانب فتح ما يُعرف بالمراكز الطويلة، وهي رهانات على ارتفاع قيمة الأصول مستقبلًا.

صناديق التحوط تحتفظ بأكبر مراكز في أسهم التكنولوجيا

وركز المستثمرون بشكل خاص على شراء أسهم الشركات المصنعة لأشباه الموصلات والشركات المرتبطة بها، بالإضافة إلى شركات البرمجيات، بينما اتجهوا إلى تقليص استثماراتهم في شركات معدات الاتصالات ومزودي خدمات تكنولوجيا المعلومات.

وبذلك أصبحت محافظ صناديق التحوط تحتفظ بأكبر مراكز في أسهم التكنولوجيا مقارنة بمؤشر “إم إس سي آي” العالمي منذ أكثر من خمس سنوات، فيما اقتربت رهانات المستثمرين على أسهم تكنولوجيا المعلومات عالميًا من مستويات قياسية لم تُسجل منذ بدء “جولدمان ساكس” تتبع هذه التداولات عام 2016

سلّط فريق الأبحاث في مجموعة غولدمان ساكس الضوء على استمرار التحول في تموضع صناديق التحوط والصناديق المشتركة نحو قطاع أشباه الموصلات وبعيداً عن قطاع البرمجيات مع بداية الربع الثاني من عام 2026.

ويأتي هذا التحول في سياق توجه عام لدى المستثمرين نحو الخروج من شركات البرمجيات التقليدية، في ظل التهديد الذي يمثله الذكاء الاصطناعي لهذا القطاع .

أدّى الارتفاع الحاد في تجارة الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في مساعدة وول ستريت على العودة إلى مستويات قياسية هذا العام. 

وتجدر الإشارة إلى أن مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات – الذي يُعدّ مقياساً لأداء أسهم أشباه الموصلات – سجّل سلسلة مكاسب امتدت 18 يوماً متواصلاً من نهاية مارس حتى نهاية أبريل، وهي الأطول في تاريخه.

تجارة الذكاء الاصطناعي دفعت الأسهم الأمريكية نحو مستويات قياسية

أسهمت تجارة الذكاء الاصطناعي في دفع الأسهم الأمريكية نحو مستويات قياسية، على الرغم من استمرار التوترات بين واشنطن وإيران وموجة بيع واسعة في سوق السندات العالمية، مدفوعةً بتصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة حول العالم لمواجهة الصدمة التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط. وتاريخياً، تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى التأثير بشكل غير متناسب على أسهم التكنولوجيا، نظراً لاعتماد تقييماتها الضخمة بشكل كبير على الأرباح المتوقعة في المستقبل .

في غضون ذلك، شهد هذا العام تحولاً في تصورات المستثمرين تجاه تجارة الذكاء الاصطناعي، إذ انتقلت النظرة السائدة بسرعة من “الذكاء الاصطناعي سيرفع القطاع التكنولوجي بأكمله” إلى “الذكاء الاصطناعي سيُفرز رابحين وخاسرين بوضوح”. وقد جرى تحديد شركات البرمجيات التي تقدم خدمات مثل منتجات المكاتب والمؤسسات وخدمات الموارد البشرية وتوصيل الطعام باعتبارها قطاعات ستشهد اضطراباً جوهرياً من جراء الذكاء الاصطناعي. 

ودخلت صناديق التحوط الربع الثاني مع تسجيل البرمجيات أدنى وزن لها في محفظة صناديق التحوط الطويلة منذ عام 2019، فيما بلغ وزن أشباه الموصلات مستوى قياسياً .

مايكروسوفت من بين أكبر التخفيضات على أساس صافي الأسهم

وعلى مستوى الأسهم الفردية، وجد المحللون أن مجموعة مايكروسوفت كانت من بين أكبر التخفيضات على أساس صافي الأسهم عبر كل من صناديق التحوط والصناديق المشتركة.

كما قلّصت الصناديق المشتركة حصصها في أقران مجموعة مايكروسوفت ضمن السبعة الكبار، في حين خفّضت صناديق التحوط حيازاتها في معظم أسهم السبعة الكبار، لكنها زادت على أساس صافٍ مراكزها في آبل .

وفي قطاع أشباه الموصلات، وجد المحللون أن صناديق التحوط زادت حيازاتها في لام ريسيرش وشركة ابليد ماتيريالس و فيما أضافت الصناديق المشتركة إلى مجموعة اٍنتل 

اكتشف المزيد