صندوق “أوبك” يدرس تمويل سوريا بنصف مليار دولار قبل نهاية العام

صندوق “أوبك” يدرس تمويل سوريا بنصف مليار دولار قبل نهاية العام

• التمويل سيتم توجيهه لمشاريع بقطاعات الطاقة والبنية التحتية والصحة والتعليم

• المدير العام للصندوق: توقعات بارتفاع طلب الدول العربية على التمويل وسط تداعيات حرب إيران

• الصندوق ينفذ خطة اقتراض بـ 5 مليارات دولار خلال 2026 أصدر منها 1.2 مليار دولار بداية العام

قرض جديد للأردن بـ150 مليون دولار وتعاون مستمر مع لبنان وعُمان والمغرب ومصر

يتجه صندوق أوبك للتنمية الدولية “أوفيد” إلى إطلاق برنامج تمويلي جديد في سوريا يبدأ بنحو 500 مليون دولار، مستهدفاً قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية على رأسها الصحة والتعليم، وفق ما كشفه المدير العام عبد الحميد خليفة. 

مباحثات مع الحكومة السورية

وأوضح خليفة، في مقابلة مع “بلومبرغ الشرق” على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في واشنطن، أن الصندوق يجري حالياً مباحثات مع الحكومة السورية، آملاً في التوصل إلى تفاهمات تتيح بدء التمويل قبل نهاية العام. ولفت إلى أن آجال القروض تمتد بين 15 و25 عاماً وبشروط ميسرة لدعم جهود إعادة الإعمار.

أولوية لمشاريع الطاقة والبنية التحتية

تعطي سوريا أولوية لمشاريع الطاقة والبنية التحتية ضمن جهود إعادة الإعمار، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بقطاعات الكهرباء والنقل والخدمات الأساسية منذ 2011. وتعمل الحكومة السورية على إعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات الكهرباء، إلى جانب تطوير مشاريع في الطرق والمياه والخدمات البلدية.

توفير التمويلات اللازمة

ولتوفير التمويلات اللازمة، تكثف دمشق مباحثاتها مع مؤسسات مالية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين وصناديق تنموية إقليمية، بهدف جذب تمويلات ميسّرة ودعم فني يعزز إعادة الإعمار ويخفف الضغوط الاقتصادية، طامحةً أن تلعب هذه المؤسسات دوراً محورياً في تمويل المشاريع الكبرى خلال السنوات المقبلة.

حرب إيران ترفع الطلب على التمويل

وعلى مستوى الإقليم، توقع خليفة ارتفاع الطلب من الدول العربية على التمويل التنموي خلال المرحلة المقبلة، في ظل تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة والغذاء وتكلفة الاقتراض، ما يضع ضغوطاً إضافية على اقتصادات المنطقة، خاصة الدول المستوردة.

وأشار إلى أن الصندوق يضع هذه المتغيرات في الحسبان ضمن خططه التمويلية، وفق توجهات الدول الأعضاء وعلى رأسها السعودية، مع إمكانية زيادة اللجوء إلى أسواق الدين لتلبية احتياجات الدول العربية.

تنفيذ خطط تمويل

ينفذ الصندوق خطط تمويل، أُعدت مسبقاً، بقيمة 5 مليارات دولار خلال 2026، أصدر منها بالفعل 1.2 مليار دولار في بداية العام لاقت إقبالاً كبيراً تجاوز 14 ضعفاً، وفق خليفة. 

مشاريع صندوق “أوبك” في المنطقة العربية 

بخصوص المشاريع في باقي البلدان العربية، قال خليفة إن صندوق “أوبك” سيوقع اليوم قرضاً جديداً مع الأردن بقيمة 150 مليون دولار لدعم إصلاحات اقتصادية، لافتاً إلى أنه يُعد القرض الثالث الذي يُمنح للمملكة خلال آخر 3 سنوات، ضمن تعاون في مشاريع حكومية وأخرى مع القطاع الخاص. 

وفي لبنان، أشار خليفة إلى استمرار التنسيق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والجهات التمولية الأخرى لتقييم الوضع الأمني في البلاد وإمكانية دعم برامج تنموية تضاف إلى مشاريع سابقة قائمة، إضافة إلى مساعدات قُدمت على شكل هبات. 

سلطنة عمان من أكبر الدول المستفيدة من برامج الصندوق

أما في سلطنة عمان، فقال خليفة إنها تعد من أكبر الدول المستفيدة حالياً من برامج الصندوق، حيث تم التعاون في مشاريع حكومية بالبنية التحتية والطاقة، ومع القطاع الخاص في تصنيع لوحات الطاقة الشمسية. وكشف عن  مباحثات جارية في الوقت الحالي لمزيد من التعاون.

وفي المغرب، ذكر خليفة أنه وقع أمس مع وزيرة المالية إطار شراكة ثنائية لمدة ثلاث سنوات يركز على مشاريع المياه والزراعة والكهرباء. أما في مصر، أكد خليفةأن الصندوق يواصل نشاطه عبر القطاع الخاص، خصوصاً في مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة، لكن ليس لديه برامج حكومية جديدة تم الاتفاق عليها حتى الآن.

اكتشف المزيد