• أكبر شركة خاصة منتجة للكهرباء في المملكة تركز على مشاريع الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي
• القدرة الإنتاجية للشركة تناهز 2 غيغاواط وتستهدف الوصول إلى 8 غيغاواط في 2030
• الشركة المملوكة لأبوظبي الوطنية للطاقة تتجه نحو تحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر
تُخطط شركة “طاقة المغرب”، أكبر مُنتج خاص للكهرباء في المملكة، لمضاعفة قدرتها الإنتاجية بنسبة 300% بحلول نهاية العقد الجاري، عبر التوجه نحو مصادر الطاقات المتجددة والغاز الطبيعي، باستثمارات تبلغ 40 مليار درهم (4.2 مليار دولار)، بعدما اعتمدت لعقود على الفحم حصراً.
وتُدير الشركة أكبر محطة حرارية تعمل بالفحم في أفريقيا والشرق الأوسط، والواقعة بمنطقة الجرف الأصفر وسط المغرب، وتضم المحطة 6 وحدات تبلغ قدرتها الإنتاجية 2 غيغاواط تغطي ثلثي الطلب المحلي على الكهرباء. وتملك شركة “أبوظبي الوطنية للطاقة” 85% من أسهمها.
الوصول لقدرة إنتاجية تبلغ 8 غيغاواط
تستهدف “طاقة المغرب” الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 8 غيغاواط بحلول 2030، منها 4.8 غيغاواط من الطاقات المتجددة باستثمارات تبلغ 23.7 مليار درهم، والباقي من الغاز الطبيعي بـ 15.5 مليار درهم، بحسب متحدث باسم الشركة في رد على أسئلة “بلومبرغ الشرق”.
إنتاج الغاز الطبيعي سيتم من خلال استحواذ الشركة على المحطة الحرارية “تاهدارت” المملوكة للدولة، على أن تتم توسعتها، ووافق مجلس المنافسة مؤخراً على مشروع الاستحواذ. بينما تتوزع مشاريع الطاقات المتجددة المستهدفة على عدد من مناطق البلاد مع تركيزٍ على طاقة الرياح.
تحلية مياه البحر والهيدروجين الأخضر
تُمثل هذه الاستثمارات تحولاً عميقاً في نموذج أعمال الشركة الذي ركز منذ تأسيسها عام 1997 على إنتاج الكهرباء من محطة حرارية تعمل بالفحم.
وقال المتحدث إن “الشركة باشرت في السنوات الأخيرة تحولاً نحو تنويع المزيج الطاقي من خلال تسريع تطوير محفظة متنوعة تشمل الطاقات المتجددة، وتحلية المياه”.
التوجه نحو قطاعات جديدة
بالإضافة إلى إنتاج الكهرباء، تتجه الشركة نحو قطاعات جديدة، مثل الهيدروجين الأخضر. ففي فبراير الماضي، وقعت إلى جانب شركة “موييف” الإسبانية، اتفاقية مع الحكومة المغربية لحجز العقار اللازم لتطوير منشأة لإنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الصناعي بمدينة الداخلة. كما لدى الشركة مشاريع لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 900 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً، إلى جانب شركاء آخرين.
ويسعى المغرب لجذب استثمارات أجنبية ومحلية لقطاع الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مستفيداً من وفرة مصادر الطاقات المتجددة والواجهة البحرية الممتدة لآلاف الكيلومترات. وتم اختيار عدة شركات لإنجاز مشاريع في منطقة الصحراء، جنوب البلاد.
المغرب يتخلى عن الفحم في 2040
ولدى الشركة، المُدرَجة في بورصة الدار البيضاء، عقود بيع كهرباء إلى “المكتب الوطني للماء والكهرباء” الحكومي. وتتأثر نتائجها المالية بتقلبات أسعار الفحم في السوق الدولية، إضافة إلى سعر صرف الدرهم مقابل الدولار.
ويأتي تحرك “طاقة المغرب” لتنويع محفظة مشاريعها نحو الطاقات المتجددة بينما تسعى البلاد للتخلي عن الفحم في إنتاج الكهرباء بحلول 2040، حيث وضعته لأول مرة كهدف ضمن النسخة الثالثة من “المساهمة المحددة وطنياً” والتي جرى تقديمها بنهاية سبتمبر من العام الماضي إلى أمانة ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻷﻣﻢ المتحدة ﺍﻹﻃﺎﺭﻳﺔ ﺑﺸﺄﻥ تغير المناخ.
تراجع أرباح الشركة
خلال العام الماضي، انخفضت أرباح الشركة بنسبة 6.8% إلى 981 مليون درهم. بينما ناهزت إيراداتها أكثر من 10 مليارات درهم بانخفاض قدره 2.2% على أساس سنوي. وتحتل المرتبة التاسعة من حيث القيمة السوقية في سوق الأسهم.
ويدعم المغرب مشاريع الطاقات المتجددة بهدف تحقيق التزاماته فيما يخص محاربة التغير المناخي. خلال العام الماضي، ساهم الفحم بإنتاج 60% من الكهرباء في البلاد، وفقاً لبيانات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وهي حصة شهدت تراجعاً بنسبة 4%، بينما ساهمت الطاقات المتجددة بنحو 27%، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 26% على أساس سنوي




