خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس دعماً لسوق العمل الأميركية بعد بدء ظهور تصدعات، متخلياً عن سياسة الترقب التي انتهجها منذ نهاية العام الماضي.
صوّتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، اليوم الأربعاء، لصالح خفض سعر الفائدة المرجعي إلى نطاق 4% و4.25%، ليُعد بذلك الخفض الأول لمعدلات الاقتراض منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة، بعدما أبقت عليه دون تغيير في 5 اجتماعات متتالية.
قرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم يأتي موافقاً توقعات السوق التي تترقب قراراً طال انتظاره، خاصة بعد إشارة جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، من «جاكسون هول» في أغسطس إلى تحول أنظار مسؤولي السياسة النقدية إلى سوق العمل. وقال باول حينها إن المخاطر الحالية المتغيرة «قد تستدعي إعادة النظر في أسعار الفائدة»، وأضاف أن استقرار معدل البطالة يسمح «بالتحرك بحذر بينما ندرس تغييرات في موقف السياسة النقدية»، وهو ما اعتبرته السوق إشارة واضحة بأن الاحتياطي الفيدرالي يميل لتيسير السياسة النقدية في اجتماع سبتمبر.
أول خفض في عهد ترمب
قرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم يعد بمثابة أول خفض للفائدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذي طالب مراراً وتكراراً بخفض الفائدة «بقوة» بما لا يقل عن 300 نقطة أساس خلال العام الحالي.
ويأتي قرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم بعد ضغوط حثيثة من البيت الأبيض لحث مسؤولي السياسة النقدية على خفض الفائدة بشتى الطرق، فبجانب وصف الرئيس الأميركي لجيروم باول بـ«المتأخر للغاية» تقريباً بعد كل بيان اقتصادي متعلق بالتضخم أو بالنمو الاقتصادي أو التوظيف، شنّ البيت الأبيض هجوماً عنيفاً على بعض محافظي الفيدرالي، أبرزهم ليزا كوك، التي قرر ترمب عزلها من منصبها على خلفية اتهامات متعلقة بالاحتيال في الرهن العقاري، إلا أنها استأنفت ضد القرار للاستمرار في ممارسة مهامها لحين البت في الدعاوى القضائية، وهو ما أيدته المحكمة.




