“موديز”: جولة ترامب الخليجية ستشهد مفاوضات على أهداف استراتيجية مشتركة

“موديز”: جولة ترامب الخليجية ستشهد مفاوضات على أهداف استراتيجية مشتركة

من المنتظر أن تشهد جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخليجية هذا الأسبوع مفاوضات جادة والبحث عن أهداف استراتيجية مشتركة، في وقت يسعى فيه الطرفان للاستفادة من زخم التبادل التجاري بينهما خلال السنوات الماضية، والدفع لتنامي تدفقات رؤوس الأموال في الاتجاهين، بحسب كبير الاقتصاديين لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط في “موديز” غوراف غانغولي.


ويستعد ترامب للقيام بجولة خليجية تشمل السعودية والإمارات وقطر خلال الفترة من 13 إلى 16 مايو 2025. وقال نائب مساعد الرئيس ومدير مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض سيباستيان جوركا، إن الزيارة ستبحث “الإمكانيات الهائلة للمنطقة”، وتعزيز العلاقات في مجالات عدة منها الطاقة والذكاء الاصطناعي، مشيراً في الوقت نفسه لـ “اتفاقيات مثيرة جداً” قد يتم توقيعها خلال الزيارة.


ويرافق الرئيس دونالد ترامب في زيارته للسعودية هذا الأسبوع، في أول رحلة له إلى الخارج منذ عودته إلى السلطة، لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك”، وجين فريزر، الرئيسة التنفيذية في “سيتي غروب”، إلى جانب كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات التكنولوجية الأميركية، حسبما ذكرت “بلومبرغ”.


وبخصوص تأثير الحرب التجارية العالمية على منطقة الخليج العربي، قال غانغولي، في مقابلة مع “بلومبرغ” إنها تظل محدودة، مشيراً إلى أن اقتصادات المنطقة أثبت مرونة مذهلة ضد الأزمات خلال السنوات الأخيرة، ونوّه بأن عوامل مثل نمو الاقتصاد غير النفطي لدول في المنطقة مثل الإمارات، ونشاط صناديق الثروة السيادية، وسياسات جذب الاستثمارات “تجعل المخاطر هنا أقل من مناطق أخرى في العالم”. أما فيما يخص المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة والصين في سويسرا، فوصفها غانغولي بالإيجابية، وتوقع بأنها ستخفض من حدة المخاوف والضبابية التي تغلف آفاق الاقتصاد العالمي.


وأمضى كبار المفاوضين الأميركيين والصينيين ساعات من المفاوضات في سويسرا أمس السبت، حيث أجروا محادثات حاسمة تمثل أوضح فرصة حتى الآن لاحتواء التصعيد في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وستسأنف اليوم الأحد الجولة الثانية من المحادثات في جنيف السويسرية.


وحول الاتفاق التجاري الموقع مؤخراً بين الولايات المتحدة وبريطانيا يرى غانغولي، أنه خطوة للأمام تشجع الدول الأخرى على اتباع نفس الخطى وإبرام صفقات مع الإدارة الأميركية. لكنه رغم ذلك قال إن التفاؤل بتأثيرها على نمو الاقتصاد البريطاني يظل مبالغاً فيه كونها لم تتضمن الأهداف الأساسية.


ويرى غانغولي أن النموذج القديم للعولمة في طريقه إلى الفناء، بسبب اختلاف الرؤية الأميركة، مشيراً إلى أن التجارة العالمية وتدفقات الاستثمارات حول العالم ستمر بمرحلة تقلبات قبل تشكيل نموذج جديد للتجارة العالمية.

اكتشف المزيد