ميتا تدرس إتاحة جزء من قدراتها الحاسوبية للعملاء الخارجيين مقابل رسوم  

ميتا تدرس إتاحة جزء من قدراتها الحاسوبية للعملاء الخارجيين مقابل رسوم  

تعتزم شركة «ميتا بلاتفورمز» التوسّع في سوق الحوسبة السحابية من خلال تطوير نشاط جديد يتيح بيع فائض قدراتها الحاسوبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بهدف المنافسة مع الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال مثل خدمات «أمازون ويب سيرفيسز»، و«مايكروسوفت أزور»، و«غوغل كلاود»، وفقاً لما نقلته وكالة “بلومبرغ ” .» 

إنشاء نشاط تجاري بهدف تحقيق إيرادات من البنية التحتية الضخمة 

وبحسب «بلومبرغ»، تعمل ميتا على إنشاء نشاط تجاري يهدف إلى تحقيق إيرادات من البنية التحتية الضخمة التي تبنيها لدعم مشروعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر إتاحة جزء من قدراتها الحاسوبية للعملاء الخارجيين مقابل رسوم . 

إمكانية الوصول لنماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة على البنية التحتية 

ومن بين الخيارات التي تدرسها الشركة توفير إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المستضافة على بنيتها التحتية الحالية، على غرار الخدمة التي تقدمها «أمازون ويب سيرفيسز» عبر منصة «بيدروك»، حيث ستتولى «ميتا» تشغيل مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية التي تدعم هذه النماذج، بما في ذلك نماذج «ميوز سبارك»، ثم تفرض رسوماً على المطورين مقابل استخدامها . 

خدمات حوسبة سحابية مدفوعة  

كما تدرس الشركة خياراً آخر يتمثل في بيع القدرة الحاسوبية الخام، على غرار الشركات المتخصصة في توفير البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي مثل «كور ويف»، وهو ما يمنح العملاء إمكانية الاستفادة من الطاقة الحاسوبية مباشرة لتطوير وتشغيل تطبيقاتهم . 

ميتا كومبيوت“.. مبادرة داخلية لبناء وإدارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي 

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن هذه الخطط تأتي ضمن مبادرة داخلية تحمل اسم «ميتا كومبيوت»، والمخصصة لبناء وإدارة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الشركة، ويقودها كل من رئيس البنية التحتية في «ميتا» سانتوش جاناردهان، ودانيال جروس من مختبرات «ميتا سوبر إنتليجنس»، إلى جانب رئيسة الشركة دينا باول ماكورميك . 

وعقب تداول الأنباء، ارتفع سهم «ميتا» خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق بنسبة وصلت إلى 8.6% قبل أن يقلص جزءاً من مكاسبه، فيما امتنعت الشركة عن التعليق، مؤكدة المصادر أن الخطط لا تزال قيد التطوير وقد تخضع للتعديل . 

تطوير الذكاء الفائق أولوية استراتيجية 

وأوضح تقرير «بلومبرغ» أن «ميتا» جعلت تطوير ما تصفه بـ«الذكاء الفائق» أولوية استراتيجية، ورصدت مئات المليارات من الدولارات للاستثمار في مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية والبنية التحتية اللازمة لدعم طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي . 

وشملت هذه الاستثمارات إبرام صفقات حوسبة ضخمة مع شركات مثل «كور ويف»، و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، و«أوراكل»، في وقت يتساءل فيه المستثمرون عن كيفية تحقيق عوائد مالية من هذه الإنفاقات الضخمة . 

الحوسبة السحابية أحد مسارات “ميتا” لاسترداد جزء من استثماراتها 

ويرى التقرير أن إطلاق نشاط للحوسبة السحابية قد يمثل أحد المسارات التي تساعد “ميتا” على استرداد جزء من استثماراتها، خاصة أن شركات مثل أمازون ويب سيرفيسز، ومايكروسوفت أزور، وغوغل كلاود نجحت على مدار سنوات في بناء أعمال تحقق عشرات المليارات من الدولارات من الإيرادات الفصلية عبر تأجير قدرات الحوسبة والتخزين والخدمات البرمجية عبر الإنترنت . 

تزايد الطلب على الذكاء الاصطناعي 

وأضاف أن الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي دفع هذه الشركات أيضاً إلى توسيع خدماتها لتشمل تأجير الرقائق الإلكترونية والقدرات الحاسوبية المتخصصة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا النشاط يتطلب استثمارات ضخمة في مراكز البيانات، ومنصات البرمجيات، وفرق المبيعات، وخدمات دعم العملاء . 

كما أشار التقرير إلى أن شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك والتي استحوذت على شركة «إكس إيه آي»، دخلت هي الأخرى هذا المجال، من خلال تأجير قدرات مركز البيانات الضخم التابع لها في مدينة ممفيس لشركة أنثروبيك، إلى جانب توقيع اتفاقية مع غوغل، وهي استراتيجية تتوقع بلومبرغ إنتليجنس أن تمكن «إكس إيه آي» من تحقيق إيرادات تتجاوز 50 مليار دولار بحلول عام 2028، وترتفع إلى أكثر من 100 مليار دولار بحلول عام 2030 

وكان الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» مارك زوكربيرغ قد ألمح في تصريحات سابقة للمستثمرين إلى إمكانية بيع فائض البنية التحتية الحاسوبية الخاصة بالشركة، أو إطلاق خدمة واجهة برمجة تطبيقات مدفوعة تتيح للعملاء استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مقابل رسوم تعتمد على حجم البيانات المستخدمة

اكتشف المزيد

Exit mobile version