“نيسان” تنسحب من محادثات الاندماج مع “هوندا” بعد خلافات حادة

“نيسان” تنسحب من محادثات الاندماج مع “هوندا” بعد خلافات حادة

قرر الرئيس التنفيذي لشركة نيسان، ماكوتو أوشيدا، إنهاء محادثات الاندماج مع شركة “هوندا”، بعد أن اقترحت الأخيرة جعل نيسان شركة تابعة لها.

وكانت الشركتان قد وقعتا مذكرة تفاهم في ديسمبر الماضي لبحث إمكانية الاندماج تحت شركة قابضة، وهو ما كان من شأنه إنشاء ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، في خطوة تهدف إلى مواجهة التحديات المتزايدة في القطاع، لكن المفاوضات تعثرت بسبب خلافات متزايدة، وفقاً لـ “رويترز” نقلاً عن أشخاص مطلعين على المحادثات.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لأن المعلومات لم تُعلن رسمياً بعد “تم التوصل إلى إجماع داخل نيسان بأن المحادثات لا يمكن أن تستمر تحت هذا الاقتراح”.

من المقرر أن تصادق نيسان على قرار الانسحاب من مذكرة التفاهم خلال اجتماع مجلس إدارتها قبل الإعلان عن نتائج الربع الثالث من العام المقبل، بحسب المصدر.

وفي المقابل، أكدت تقارير إعلامية يابانية، من بينها تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK)، أن هوندا لا تزال متمسكة بموقفها بعدم الموافقة على أي اندماج، ما لم تصبح نيسان شركة تابعة لها.

وهوندا، التي تُعد ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان بعد تويوتا، بينما تأتي نيسان في المرتبة الثالثة، لم تصدر أي تعليق رسمي على وضع المحادثات، مكتفية بتأكيدها أنها لا تزال تسعى إلى تحديد توجه مستقبلي بحلول منتصف فبراير.

إلغاء المحادثات يثير مخاوف بشأن كيفية تمكن نيسان من تجاوز تحدياتها الراهنة دون دعم خارجي، خاصة أنها تمر بمرحلة إعادة هيكلة رئيسية.

وكانت الشركة قد أعلنت عن خطط لتسريح 9 آلاف موظف وتقليص طاقتها الإنتاجية العالمية بنسبة 20 % في إطار خطة التعافي الخاصة بها.

كان للإعلان تأثيرات ملحوظة على سوق الأسهم، إذ ارتفعت أسهم نيسان بنسبة 7.6% بعد الإعلان عن انسحابها من المحادثات، في حين تراجعت أسهم هوندا بنسبة 3.5%، ما يعكس تبدل المشاعر في الأسواق المالية مقارنة باليوم السابق.

ويأتي هذا التطور وسط منافسة متزايدة في قطاع السيارات، خاصة في ظل التحولات نحو الكهرباء والذكاء الصناعي، ما يجعل من تحالفات الشركات الكبرى خياراً استراتيجياً.

اكتشف المزيد