كشف أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، أن الهيئة تخطط لاستثمار أكثر من 3.5 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة لتوسيع قدرتها على دمج مصادر الطاقة المتجددة وفتح فرص التصدير إلى الدول المجاورة. وأوضح في حديثه لوكالة «رويترز» أن التمويل سيُوفَّر تدريجياً، على أن تسترده الهيئة عبر الرسوم السنوية التي تحصلها من دول مجلس التعاون.
- طموح التحول إلى مركز إقليمي للطاقة
أوضح الإبراهيم أن الهيئة تتطلع لأن تصبح مركزاً إقليمياً لتجارة وتصدير الكهرباء في ظل النمو المتسارع لمشروعات الطاقة المتجددة في الخليج. وأضاف أن القدرات المستقبلية ستكون “كبيرة جداً”، مشيراً إلى أن السعودية وحدها تستهدف أن تشكل الطاقة المتجددة نصف إنتاجها بحلول عام 2030، مما يفتح الباب أمام تصدير الكهرباء من الخليج إلى مصر ثم إلى أوروبا.
- الربط مع العراق أولى الخطوات
أكد الإبراهيم أن أول مشروع ربط خارجي للشبكة الخليجية سيكون مع العراق، متوقعاً بدء التشغيل في أبريل 2026. وأوضح أن كلفة المشروع تجاوزت 300 مليون دولار، موضحاً أنه تم تمويله بالكامل من قبل هيئة الربط دون تحقيق هامش ربح، على أن تسترد استثماراتها خلال سبع سنوات من خلال تعرفة نقل الكهرباء. وأضاف أن مفاوضات جارية مع بغداد لاستكمال اتفاقيات تصدير الطاقة.
- توسع نحو الأردن وسوريا مستقبلاً
وأشار الإبراهيم إلى أن الأردن يُعد ضمن خطط التوسع القادمة، مع احتمال انضمام سوريا لاحقاً، موضحاً أن «الخطوة الأولى والمهمة هي الربط مع العراق، وبعدها سنقيّم الفرص المستقبلية». كما أشار إلى أهمية مشروع الربط السعودي المصري الذي سيفتح آفاقاً جديدة لنقل الكهرباء من الخليج إلى أوروبا عبر مصر، ضمن مناقشات أوسع لربط الشرق الأوسط بالقارة الأوروبية.
- أولوية لتعزيز الشبكات الداخلية
قال الإبراهيم إن الأولوية في المرحلة الحالية ضمن مجلس التعاون هي لتقوية الشبكات المحلية وتحسين كفاءة شبكة الربط الكهربائي الخليجي القائمة. وأضاف أن الهيئة تعمل على تحديث البنية التحتية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء الناتج عن توسع مشاريع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في السعودية والإمارات.
- مواجهة تحديات الطلب المتزايد
وأوضح أن هذه المراكز تمثل «تحدياً كبيراً» بسبب تذبذب استهلاكها المرتفع للطاقة، ما يشكل ضغطاً على الشبكات المحلية. وأكد أن الربط الكهربائي يلعب دوراً محورياً في تحقيق الاستقرار وتوزيع الأحمال بكفاءة بين دول الخليج، مشيراً إلى أن التكامل الإقليمي في قطاع الكهرباء سيكون أحد أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة خلال العقد المقبل.




