وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يرى أن ارتفاع عائدات السندات ومعدل التضخم العام أمر “عابر” سيتلاشى مع انتهاء الحرب .
كلام بيسنت يأتي في وقت أصابت أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران والمخاوف المتزايدة بشأن التضخم وتلاشي الآمال في خفض أسعار الفائدة ، مستثمري السندات ومسؤولي البنوك المركزية بالتوتر .
البنوك المركزية قلقة بشأن التضخم وسوق السندات
وأكد بيسنت لرويترز في مقابلة أجريت معه أن محافظي البنوك المركزية في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس عبروا عن القلق بقدر أكبر مما عبر هو عنه بشأن التضخم وموجة البيع في سوق السندات .
وقال بيسنت “أعتقد أنه إذا كنت مسؤولا في البنك المركزي، فمن المفترض أن تقول إنك قلق بشأن ذلك”، وذكر أن محافظ بنك كندا تيف ماكليم وصف الوضع بأنه “صعب”، إذ ربما يضطر محافظو البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، لكنهم قد يتحولون سريعا إلى خفضها إذا تراجع الطلب .
أسعار الطاقة ستعود إلى مستواها الطبيعي
لكن بيسنت أضاف “من وجهة نظري، لست مضطرا للتحدث بلهجة صارمة ، لا يبدو أن هناك ما هو عابر بقدر أكبر من هذا الأمر… ستنتهي هذه الحرب يوما ما ،وسيفتح المضيق، وسنعيد أسعار الطاقة إلى مستواها الطبيعي ” .
وجرى تداول عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات عند 4.671% يوم الأربعاء، بعدما بلغ أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 2025، في حين حام عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما قرب أعلى مستوى له منذ يونيو/حزيران 2007 عند 5.178
أسواق النفط بدأت بالفعل تتجاوز تأثير الحرب في توقعاتها
وأفاد بيسنت بأن أسواق النفط بدأت بالفعل تتجاوز تأثير الحرب في توقعاتها، إذ بلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يوليو/تموز 105 دولارات للبرميل، مقابل 88 دولارا لعقود تسليم ديسمبر/كانون الأول .
التضخم العام سيظل مرتفعا ما استمرت الحرب
وقال : “أعتقد أن التضخم العام سيظل مرتفعا ما دامت الحرب مستمرة… ولا أعتقد أن ذلك سينعكس في التضخم الأساسي بعد ثلاثة أو أربعة أشهر، أعتقد أن التضخم الأساسي (باستبعاد أسعار الطاقة والغذاء) يتراجع بالفعلفي الوقت الراهن ” .
الأسواق العالمية تترقب محاثات ايران والولايات المتحدة
حالة ترقب حادة تعيشها الأسواق العالمية في الوقت الحاليبين احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران وبين مخاطر عودة التصعيد العسكري وتتقلب أسعار النفط والذهب والدولار والسندات وسط مخاوف التضخم وأزمة الطاقة العالمية .
وجاءت التحركات الأخيرة في الأسواق مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دخول المفاوضات مع طهران «مراحلها النهائية»، مع إبقائه في الوقت نفسه خيار الهجمات العسكرية مطروحاً إذا لم تقدم إيران”الإجابات الصحيحة ” .




