السندات تخسر 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية وسط حرب إيران خلال مارس 

السندات تخسر 2.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية وسط حرب إيران خلال مارس 

• تتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ سبتمبر 2022 بضغط شبح الركود التضخمي جراء ارتفاع أسعار النفط

• الأسهم العالمية تكبدت خسائر تبلغ 11.5 تريليون دولار

• السوق تبدأ تسعير موجة ركود تضخمي مرتقبة.. وعوائد السندات الأميركية عند أعلى مستوى في شهور

أدت مخاوف الركود التضخمي الناجمة عن حرب إيران إلى محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال مارس، لتتجه إلى تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وتتراجع السندات في ظل تسارع التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما يؤدي إلى تراجع القيمة الحقيقية للمدفوعات الثابتة لأدوات الدين. وبينما انخفضت القيمة السوقية للسندات بشكل أقل، مقارنةً بخسائر بنحو 11.5 تريليون دولار تكبدتها الأسهم العالمية، فقد يكون الانخفاض أكثر مفاجأة، إذ عادةً ما ترتفع أدوات الدين في فترات الاضطرابات الجيوسياسية.

موجة ركود تضخمي ستتجلى قريباً جداً

وقالت كاثرين روني فيرا، مديرة استراتيجيي الأسواق لدى “ستون إكس غروب”، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “تبدأ الأسواق في تسعير ما أتوقع أن تكون موجة ركود تضخمي ستتجلى قريباً جداً”. وأضافت: “كلما استمر الوضع، ارتفعت أسعار النفط بشكل أكبر”.

وانخفض إجمالي القيمة السوقية لديون الحكومات والشركات والأوراق المالية المدعومة بالأصول إلى 74.4 تريليون دولار، مقارنةً بنحو 77 تريليون دولار في نهاية فبراير، وفقاً لمؤشر “بلومبرغ”، ما يضع السوق على مسار تسجيل أكبر انخفاض منذ سبتمبر 2022، عندما كان بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في خضم دورة تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة. ومن حيث النسبة المئوية، فقد تراجع المؤشر 3.1% هذا الشهر.

الديون الحكومية تتصدر موجة تراجع السندات

وتصدرت الديون الحكومية التراجع، إذ انخفض مؤشر “بلومبرغ” للسندات السيادية بنسبة 3.3% خلال مارس، بينما تراجعت سندات الشركات بنسبة 3.1%، وفقاً للبيانات.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر، بعد استمرار خسائر السندات لثالث أسبوع على التوالي وسط توقعات بأن يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. وفي آسيا، ارتفعت عوائد السندات في الهند واليابان وكوريا الجنوبية أيضاً. كما صعدت عوائد السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2011 اليوم الإثنين، بينما بلغت نظيرتها في نيوزيلندا أعلى مستوياتها منذ مايو 2024.

وتسارعت وتيرة بيع السندات اليوم الإثنين، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية ما لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز. وردت إيران بأنها ستغلق الممر الملاحي “بشكل تام” إذا حدث ذلك.

ارتفاع أسعار الطاقة يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة

وكتب محللو “بي إن بي باريبا” في مذكرة للعملاء الأسبوع الماضي أنه يُتوقع أن يطرح الاحتياطي الفيدرالي احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية في أبريل إذا استمر ارتفاع أسعار الطاقة، واستقر معدل البطالة. 

فيما صرّح عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناغل الأسبوع الماضي بأنه سيتعين على البنك النظر في رفع أسعار الفائدة اعتباراً من الشهر المقبل إذا تزايدت الضغوط السعرية بشكل أكبر جراء حرب إيران.

وقالت ترينه نغوين، كبيرة الاقتصاديين لدى “ناتيكسيس” في هونغ كونغ، إن “تزايد الضغوط التضخمية يحُد من قدرة البنوك المركزية على المساعدة، وسيضطر بعضها إلى رفع أسعار الفائدة وسط دورة تباطؤ النمو الاقتصادي لكبح التضخم، والحد من تراجع العملات أيضاً”.

economic_contributor

اكتشف المزيد

Exit mobile version