• الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أوقف الشحنات وترك كميات كبيرة عالقة في الخليج
• الشرق الأوسط يُعدّ مورداً حيوياً للعناصر الغذائية للمحاصيل الأساسية
• 45% من تجارة اليوريا العالمية تأتي من منتجين لديهم مواقع تصنيع على الخليج العربي
فُقد أكثر من نصف إنتاج اليوريا في الشرق الأوسط منذ بداية الصراع الإيراني، الذي لا يزال يُعطّل تدفقات الأسمدة من المنطقة ويُهدد بتضخم أسعار الغذاء عالمياً. وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى توقف شحنات اليوريا، وهي عنصر أساسي في الأسمدة النيتروجينية، مما ترك كميات كبيرة عالقة في الخليج وقلّل من الإمدادات للمُزارعين حول العالم.
تقليص عمليات الإنتاج
كما ألحقت هجمات الطائرات الإيرانية المُسيّرة على دول مثل قطر والبحرين أضراراً بالبنية التحتية للطاقة والصناعة، مما أعاق إنتاج هذه المادة الكيميائية. وقد أجبر ذلك مُصنّعي اليوريا في المنطقة على تقليص عملياتهم، حيث يُحتمل توقف ما بين 55% و60% من الإنتاج، وفقاً لشركة الاستشارات “سي آر يو غروب”.
فتح ممر مائي آمن للأسمدة
ويُعدّ الشرق الأوسط مورداً حيوياً للعناصر الغذائية للمحاصيل الأساسية كالذرة والقمح والأرز، ومصدراً رئيسياً للمكونات اللازمة لإنتاجها في أماكن أخرى. ومع تقليص الحرب لإمدادات مدخلات المحاصيل وجعل الدول المُعرّضة أصلًا للمجاعة أكثر عرضةً للخطر، تعالت الأصوات المطالبة بفتح ممر مائي آمن للأسمدة وغيرها من السلع لمنع حدوث أزمة إنسانية.
سفن عالقة وسيلة للتخزين
وقد يتفاقم الوضع. فقد تمكن المنتجون من استخدام السفن العالقة في مضيق هرمز كوسيلة للتخزين، جاهزةً للإبحار فور إعادة فتح الممر المائي. ولكن مع تعثر جهود استئناف محادثات السلام، واستمرار إغلاق الممر المائي، لا تستطيع السفن المحملة الخروج، ولا تصل السفن الفارغة.
وقالت برانشي غويال، كبيرة المحللين في مركز أبحاث اليوريا(CRU) :”كلما طال أمد هذا الوضع، ازداد خطر اضطرار المنتجين إلى إغلاق مصانعهم بسبب امتلاء مخازن التخزين وعدم وجود أماكن لتخزين المنتج”. وأضافت: “إذا حدث ذلك، سيتفاقم الاضطراب، لأن إعادة تشغيل مصانع النيتروجين ليست عملية سهلة”.
مواقع تصنيع على الخليج العربي
ووفقًا لبلومبيرغ إنتليجنس، يأتي ما يقارب 45% من تجارة اليوريا العالمية من منتجين لديهم مواقع تصنيع على الخليج العربي، ويتم شحنها إلى مناطق استيراد رئيسية تشمل الهند وأوروبا والبرازيل. كما يصعب استبدال اليوريا، فهي أكثر أسمدة النيتروجين استخدامًا، وتتميز بتركيز أعلى من العناصر الغذائية مقارنةً بالعديد من البدائل.
مرور 11 سفينة محملة بالأسمدة
ومنذ بدء حرب إيران في نهاية فبراير، لم تعبر الممر المائي سوى 11 سفينة محملة بالأسمدة، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ وشركة الاستخبارات “كبلر”، أربع منها تحمل اليوريا. ولا تزال 44 سفينة محملة بالأسمدة عالقة في الخليج العربي، نصفها تقريباً محمل باليوريا.
وقال غويال: “لا تقتصر مشكلة السوق على خسائر الإنتاج فحسب، بل تشمل أيضاً المنتجات العالقة”. وأضافت: “حتى في حال إعادة فتح المضيق، من غير المرجح أن يتم التخلص من التراكمات بسرعة، وسيستمر تأثير ذلك على السوق في التفاقم”.




