• الصندوق سيُموّل مبدئياً بمبلغ 18.4 مليار دولار أميركي من الحكومة الفيدرالية
• صندوق كندا القوي سيُنشأ كشركة مستقلة للاستثمار جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص
أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن إنشاء أول صندوق ثروة سيادي في كندا لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى.وصرح كارني، خلال كشفه عن الخطة اليوم الإثنين في أوتاوا، بأن الصندوق سيُموّل مبدئياً بمبلغ 25 مليار دولار كندي (18.4 مليار دولار أميركي) من الحكومة الفيدرالية.
“صندوق كندا القوي”
أوضح رئيس الوزراء أن الصندوق الجديد، المسمى “صندوق كندا القوي”، سيُنشأ كشركة مستقلة تُدار باحترافية، بهدف “الاستثمار جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص في مشاريع بناء الدولة، على أساس تجاري بحت”. وأكد كارني، في تصريح له، صحة التقارير السابقة التي نشرتها بلومبرغ ووسائل إعلام أخرى، أن الصندوق سيتضمن أيضاً آلية تُمكّن الكنديين من المساهمة والحصول على عوائد.
تصميم الاستثمارات
وقال: “يرغب الكنديون في المشاركة. إنهم يريدون المشاركة في بناء الوطن”. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات ستُصمم بطريقة تحدّ من الخسائر المحتملة للمستثمرين الأفراد، مع تمكينهم من المشاركة في الأرباح.
جذب 500 مليار دولار من الاستثمارات
وقد أولى كارني اهتماماً بالغاً بتعزيز جاذبية كندا لرؤوس الأموال العالمية. في نوفمبر، وحددت حكومته هدفاً يتمثل في جذب 500 مليار دولار كندي من الاستثمارات الخاصة على مدى خمس سنوات، وقالت إنها ستُسرع الموافقات على مشاريع مثل الموانئ وخطوط الأنابيب وغيرها من البنية التحتية للتصدير وبناءها.
التحدي يكمن في التفاصيل
قال ديريك هولت، رئيس قسم اقتصاديات أسواق رأس المال في بنك ن”وفا سكوتيا”، في تقرير له، متحدثاً عن صندوق الثروة السيادية: “يكمن التحدي في التفاصيل”. وأضاف: “من حيث المبدأ، أؤيد أي توجه سياسي نحو التركيز على الادخار والاستثمار لتحفيز إنتاجية ومستويات معيشية أعلى في المستقبل، بدلًا من سنوات طويلة من الإنفاق المفرط على مشاريع عابرة”.
تراجع الاستثمارات الكندية
تراجعت استثمارات الشركات كنسبة من الاقتصاد الكندي في عهد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، الذي رفض مقترحاً لإنشاء خط أنابيب جديد لتصدير النفط عبر شمال مقاطعة كولومبيا البريطانية، وطبّق سياسات بيئية جديدة أبطأت من وتيرة تطوير الوقود الأحفوري.
وقد تراجع كارني عن بعض تلك السياسات، مُشيراً إلى أنه لا خيار أمام كندا سوى الاستثمار بكثافة في توسيع صادراتها إلى الأسواق غير الأميركية، بعد أن فرضت إدارة ترمب تعريفات جمركية على الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب وغيرها من السلع. وتُعد الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا بفارق كبير، بينما تُعد كندا أكبر مُصدّر أجنبي للنفط إلى المصافي الأميركية.
خط أنابيب جديد لتصدير النفط
تعمل حكومة ألبرتا حالياً على وضع خطط لإنشاء خط أنابيب جديد لتصدير النفط، لنقل مليون برميل يومياً عبر مقاطعة كولومبيا البريطانية، مما يسمح بشحن كميات أكبر إلى آسيا. ولا يزال المشروع يفتقر إلى دعم القطاع الخاص، ومن المرجح أن تصل تكلفته إلى عشرات المليارات من الدولارات، استناداً إلى تكلفة توسعة خط أنابيب “ترانس ماونتن” التي تجاوزت 30 مليار دولار كندي، والتي اكتملت في عام 2024.
مكتب جديد للمشاريع الكبرى
كما أنشأت حكومة كارني مكتباً جديداً للمشاريع الكبرى بهدف تسريع إجراءات الموافقة والبناء. وحتى الآن، أحيل 15 مشروعاً إلى المكتب، بما في ذلك عدة مناجم، ومنشآت للغاز الطبيعي المسال، ومشروع ضخم لنقل الطاقة الكهربائية في كولومبيا البريطانية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت الحكومة أنها ستعقد قمة استثمار عالمية هذا العام بالشراكة مع مجلس استثمار خطة المعاشات التقاعدية الكندية ومجلس استثمار معاشات القطاع العام، وهما جهتان لإدارة المعاشات التقاعدية العامة تديران معاً أكثر من تريليون دولار كندي.




