•«سيتي بنك» تخفض توقعها لسعر العملة المشفرة خلال 12 شهراً إلى 82 ألف دولار
ارتفعت «بيتكوين» خلال تعاملات اليوم الخميس بنحو 1.5% لتصل إلى نحو 76.6 ألف دولار، بعدما استوعبت الأسواق قرار وإشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الصادرة أمس.
كما استوعب المتداولون صدمة فشل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تمرير قانون الوضوح «كلاريتي»، الذي عوّل عليه كثير من صناع القطاع لجذب مليارات الدولارات إلى «بيتكوين» وسوق العملات المشفرة إجمالاً.
تراجع النفط
وجاء صعود «بيتكوين» والسوق الأوسع بالتزامن مع تراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، في ظل معادلة عقدتها الحرب وجعلت من أسعار النفط محركاً رئيساً للتضخم وتوقعات رفع الفائدة.
ويرى محللون أن الخطر يظل قائماً ما دامت خيارات البيع مطلوبة وتدفقات الصناديق سالبة، فيما تمنح محدودية الرافعة المالية واحتفاظ المستثمرين بالسيولة فرصة للارتداد إذا هدأت أسعار الوقود وتأجل التشديد النقدي.
وفي السياق، انخفضت «بيتكوين» خلال أسبوع بنحو 2.5%، بينما ارتفعت 19% خلال 30 يوماً، ولا تزال منخفضة 13% منذ بداية العام.
كما تراجعت «بيتكوين» بنحو 39% من ذروتها التاريخية البالغة أكثر من 126 ألف دولار، التي سجلتها في 6 أكتوبر الماضي.
تدفقات الصناديق
سجلت صناديق الاستثمار الأميركية المتداولة في «بيتكوين» تدفقات خارجة بقيمة 450.4 مليون دولار في 15 سبتمبر، في أكبر خسارة يومية للمجموعة منذ أواخر يونيو، وفقاً لبيانات «فارسايد».
جاء هذا التحول بعد تدفقات داخلة بلغت 159.9 مليون دولار في الجلسة السابقة، بالتزامن مع تعثر قانون «كلاريتي» واقتراب قرار الفيدرالي الأميركي.
وسجل صندوق «فيديليتي» تدفقات خارجة بقيمة 214.8 مليون دولار، تلاه صندوق «آي شيرز بيتكوين تراست» التابع لـ«بلاك روك» بسحوبات بلغت 161.7 مليون دولار.
واستحوذ الصندوقان على أكثر من 83% من إجمالي السحوبات، بينما خسر صندوق «غرايسكيل» 44.1 مليون دولار، و«آرك 21 شيرز» 17.4 مليون دولار، و«بيتوايز» 12.4 مليون دولار.
سيولة تنتظر
رصد محلل الأبحاث لدى «تالوس»، كوبر دوشانغ، تحولاً صافياً بنسبة 28% نحو العملات المستقرة قبل قرار الفيدرالي، مقارنة بمتوسط ميل إلى بيعها بنسبة 8% حول الاجتماعات السابقة.
وقال دوشانغ إن التحول إلى العملات المستقرة كان الحركة الأكثر وضوحاً، مع اتجاه المستثمرين إلى خفض المخاطر والاحتفاظ بسيولة أكبر قبل معرفة قرار الفائدة ورسائل وارش.
وانخفضت قوة شراء «بيتكوين» لدى عملاء «تالوس» إلى 3% من 10%، كما تراجعت شهية شراء «إيثريوم» إلى 9% من 23%.
الرفع مسعّر
يرى كبير المحللين لدى «فيا بي تي سي»، جيف كو، أن زيادة الفائدة كانت مسعّرة إلى حد كبير، وأن الفيدرالي لم يُشر إلى دورة تشديد نقدي شديدة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف كو أن المتعاملين أبدوا ارتياحاً إلى تحرك الفيدرالي لاحتواء التضخم، بينما حدد متوسط توقعات المسؤولين سعر الفائدة عند 4.1% بنهاية عامي 2026 و2027.
وقال مدير الاستثمار لدى «هايبرين ديسيموس»، كريس سوليفان، إن سوق السندات استوعبت الزيادة قبل صدورها، لذلك لم يحمل القرار مفاجأة كافية لإطلاق موجة بيع جديدة.
وأوضح سوليفان أن تثبيت الفائدة كان سيحمل خطراً أكبر، لأنه سيدفع المستثمرين إلى التساؤل عن المعلومات التي دفعت الفيدرالي إلى مخالفة توقعات شبه محسومة.
مشتقات حذرة
أظهرت بيانات سوق المشتقات تصفية مراكز برافعة مالية تجاوزت 570 مليون دولار خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة منذ 22 أغسطس، لكنها بقيت دون موجات فبراير ويونيو.
وارتفعت المراكز المفتوحة في عقود «بيتكوين» إلى 688 ألف عملة، من 676 ألفاً، رغم تراجع السعر، فيما تحول مؤشر تدفق أوامر الشراء والبيع إلى السالب.
وبلغت حصة أوامر البيع 51.5% من التدفقات، بينما تراجعت نسبة مراكز الشراء إلى البيع على «هايبرليكويد» إلى 2.53 من 2.71، مع بقاء أكثر من مركزين شرائيين مقابل كل مركز بيعي.
انحراف الخيارات
ارتفع انحراف خيارات «بيتكوين» لأجل أسبوع إلى 5.76%، ولأجل شهر إلى 6.33%، ما يعكس زيادة الطلب على خيارات البيع والحماية من الهبوط.
وسجلت خيارات الشراء عند سعر تنفيذ 79 ألف دولار أعلى التداولات، بالتوازي مع شراء الحماية من كسر مستوى الدعم المهم عند 75 ألف دولار.
ويرى مدير الاستثمار لدى «ريسك ديمينشنز»، مارك كونورز، أن زيادة الفائدة لا تعالج تضخماً ناتجاً من نقص إمدادات النفط، مع بقاء الطاقة محركاً لتوقعات الفيدرالي.
توقعات البنوك
خفضت «سيتي بنك» توقعها لسعر «بيتكوين» خلال 12 شهراً إلى 82 ألف دولار من 112 ألفاً، بعد تقليص تقديرات صافي تدفقات الصناديق إلى صفر من 10 مليارات دولار.
وربطت «سيتي» توقعاتها بضعف التدفقات وتأخر التشريعات وتحول الأموال نحو الذكاء الاصطناعي، ووضعت سيناريو هبوطياً عند 53 ألف دولار إذا تزامنت السحوبات مع ركود اقتصادي.




