قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، اليوم الأربعاء، إن اقتصاد منطقة اليورو من المرجح أن يشهد تباطؤ النمو هذا الربع، مع بقاء الشكوك حول التجارة العالمية رغم أن الاتفاقات الأخيرة مع الولايات المتحدة قللت بعض حالات عدم اليقين.
وأضافت لاغارد، خلال حديثها في جنيف، أن الرسوم الجمركية الحالية البالغة 15% على معظم البضائع الأوروبية أعلى قليلاً من المستوى الذي كان البنك المركزي الأوروبي افترضه في يونيو، لكنها “أدنى بكثير” من السيناريو المتشدد الذي وضعه البنك أيضاً.
وتابعت: “لقد خففت الاتفاقات التجارية الأخيرة حدة عدم اليقين العالمي، لكنها لم تقض عليه بالكامل، حيث لا يزال قائماً بسبب البيئة السياسية غير المتوقعة”. وأضافت: “يبقى عدم اليقين قائماً في ظل غموض الرسوم الجمركية المطبقة على قطاعات الأدوية وأشباه الموصلات”.
وتُعد هذه أول تصريحات تدلي بها لاغارد منذ إبرام الاتحاد الأوروبي الاتفاق التجاري مع الرئيس دونالد ترامب.
ويُتوقع أن يبقي مسؤولو البنك المركزي الأوروبي على معدل الفائدة على الإيداع عند 2% خلال اجتماعهم في سبتمبر بعد عطلتهم الصيفية، مواصلين التوقف الذي بدأ الشهر الماضي عقب حملة تخفيضات استمرت عاماً. ويرى معظم صانعي السياسات النقدية أن أسعار الفائدة عند مستوى مناسب لا يعيق النشاط الاقتصادي ولا يدعمه، فيما أشار بعضهم إلى أن خفضها أكثر في المستقبل لا ينبغي استبعاده.
وقالت لاغارد: “سيأخذ موظفو البنك المركزي الأوروبي في الاعتبار آثار اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على اقتصاد منطقة اليورو ضمن التوقعات المقبلة لشهر سبتمبر، والتي ستوجه قراراتنا خلال الأشهر المقبلة”.
وتوسع اقتصاد منطقة اليورو، المكوّن من 20 دولة بنسبة 0.1% في الربع الثاني بشكل غير متوقع، ما يدل على مرونته أمام الضغوط التجارية والجيوسياسية. في حين يظل التضخم قرب هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
وقالت لاغارد، خلال اجتماع مجلس الأعمال الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي: “لقد أظهر اقتصاد منطقة اليورو مرونة واضحة في وقت سابق من هذا العام رغم التحديات التي تواجه البيئة العالمية”.
ورغم نفيها الشائعات التي رجّحت تركها لمنصبها في البنك المركزي الأوروبي لتتولى قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي، تشير تقارير إعلامية حديثة إلى أنها قد تتولى المنصب بعد مغادرتها عملها في فرانكفورت خلال 2027.




