• التضخم الرئيسي من المرجح أن ينخفض بشكل حادإلى نحو هدف البنك “المركزي“ البالغ 2%
• البنك سيحتاج إلى مزيد من الأدلة ليطمئن إلى خفض تكاليف الاقتراض
قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، اليوم الثلاثاء، إن خفض سعر الفائدة في مارس القادم أمرٌ وارد، على الرغم من أن تضخم أسعار الخدمات في البيانات الأخيرة -التي يراقبها البنك المركزي عن كثب- لم ينخفض بالقدر المأمول.
مزيد من الأدلة
وأبلغ بيلي المشرعين أنه سيحتاج إلى مزيد من الأدلة ليطمئن إلى خفض تكاليف الاقتراض خلال إعلان سياسة البنك في 19 مارس، بعد أن صوّت بأغلبية 5-4 في لجنة السياسة النقدية لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة هذا الشهر.
ترجيحات بانخفاض التضخم الرئيسي
وقال أمام لجنة الخزانة البرلمانية: «حسناً، سنرى، أعتقد أننا ما زلنا بعيدين بعض الشيء عن الاجتماع القادم.. إنه سؤال مفتوح حقاً في الوقت الراهن».
وأكد بيلي مجدداً وجهة نظر بنك إنجلترا بأن التضخم الرئيسي من المرجح أن ينخفض بشكل حاد إلى نحو هدف البنك المركزيالبالغ 2% في بيانات أبريل المقرر نشرها في مايو.
تضخم أسعار الخدمات
وأظهرت بيانات رسمية صدرت الأسبوع الماضي أن تضخم أسعار المستهلكين انخفض إلى 3% في يناير، وهو أعلى بقليل من توقعات بنك إنجلترا التي نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر. لكن تضخم أسعار الخدمات، وهو مؤشر بالغ الأهمية لقياس ضغوط التضخم المحلية، كان أعلى بكثير من توقعات بنك إنجلترا، حيث بلغ 4.4% مقابل توقعاته البالغة 4.1%، وهو ما أشار إليه بيلي في تصريحاته أمام المشرعين.
تراجع أسعار المواد الغذائية
وقال بيلي: «انخفضت أسعار المواد الغذائية أكثر بقليل مما توقعنا، لكن أسعار الخدمات لم تنخفض بالقدر الذي كنا نظنه»، وأضاف أن انخفاض تضخم أسعار السلع عن المتوقع يعكس على الأرجح زيادة واردات البضائع الصينية إلى أوروبا نتيجة للحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
الرسوم الجمركية الأميركية
ورداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب تجاوز صلاحياته بفرضه تعريفات جمركية شاملة، قال بيلي إن ذلك ربما لم يكن في مصلحة بريطانيا، نظراً لانخفاض تعريفاتها الجمركية مع الولايات المتحدة نسبياً.
وفرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية جديدة بدءاً من يوم الثلاثاء بنسبة 10% على جميع السلع غير المستثناة، وهي النسبة نفسها المفروضة حالياً على بريطانيا، لكن إدارة ترامب تعمل على رفعها إلى 15%، وفقاً لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض.
قلق “المركزي“ بشأن ضغوط الأسعار الأساسية
وأكد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الذي سبق أن أفاد بأن البنك المركزي خفّض أسعار الفائدة بسرعةٍ تفوق ما يرضيه، مجدداً قلقه بشأن قوة ضغوط الأسعار الأساسية.
وقال بيل: «من المهم ألا ننخدع بتحقيق معدل تضخم رئيسي لمؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2%. أعتقد أننا في الماضي ربما بالغنا في تقدير هذا الرقم أكثر مما ينبغي».
