مجموعة الحبتور تتجه لمقاضاة لبنان بسبب خسائر استثمارية بقيمة 1.7 مليار دولار

مجموعة الحبتور تتجه لمقاضاة لبنان بسبب خسائر استثمارية بقيمة 1.7 مليار دولار

• ستتخذ إجراءات قانونية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في لبنان

• المجموعة أعلنت إلغاء الاستثمارات المخطط لها في لبنان وتعتزم بيع ممتلكاتها واستثماراتها القائمة

• الخطوة قد تضع جهود الحكومة اللبنانية لجذب التمويل الخليجي في مأزق جديد

تعتزم مجموعة الحبتور الإماراتية اتخاذ إجراءات قانونية ضد السلطات اللبنانية، على خلفية خسائر استثمارية تجاوزت 1.7 مليار دولار، في خطوة قد تضع جهود الحكومة اللبنانية لجذب التمويل الخليجي في مأزق جديد.

أضرار جسيمة

وذكرت مجموعة الحبتور في بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني إن استثماراتها تعرضت “لأضرار جسيمة ومستمرة نتيجة مباشرة للإجراءات والقيود التي فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان”، والتي منعتها من الوصول بحرية إلى أموالها المودعة بشكل قانوني في المصارف اللبنانية وتحويلها.

وأضافت المجموعة أنها استنفدت جميع السبل الودية لحل النزاع، وستتجه إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بأصولها وممتلكاتها في لبنان،.

وتدعي المجموعة أن الخسائر تتجاوز قيمتها 1.7 مليار دولار. ولم تحدد ما إذا كانت قد باشرت بالفعل الإجراءات القانونية أو الجهة القضائية التي ستنظر في القضية.

إلغاء جميع الاستثمارات المخطط لها في لبنان

وفي يناير 2025، كان رئيس المجموعة، خلف أحمد الحبتور، قد أعلن إلغاء جميع الاستثمارات المخطط لها في لبنان بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار، إلى جانب عزمه بيع جميع ممتلكاته واستثماراته القائمة في البلاد.

وتُعد الاستثمارات الخليجية المورد التاريخي الأبرز للعملة الصعبة في لبنان، إلا أن الأزمة المالية الراهنة قلصت هذه التدفقات ودفعت العواصم الخليجية لفرض قيود تجارية واستثمارية صارمة.

عودة الاستثمارات الخليجية بشروط  

واليوم، يرهن المستثمرون الخليجيون عودتهم بمدى جدية بيروت في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي يطالب بها صندوق النقد الدولي. ورغم المؤشرات الدبلوماسية الإيجابية مؤخراً، لا يزال التحفظ سيد الموقف، بانتظار بيئة استثمارية شفافة تضمن حماية رؤوس الأموال من تداعيات الانهيار المالي القائم.

أزمة عميقة

يعاني لبنان من تداعيات أزمة اقتصادية ومالية عميقة، تفاقمت بفعل الصراع الأخير وتحديات إعادة الإعمار واسعة النطاق التي تلوح في الأفق.

ومنذ عام 2019، يمرّ الاقتصاد اللبناني بأسوأ انهيار في تاريخه الحديث، أدى إلى تعثر القطاع المصرفي وفقدان الليرة اللبنانية نحو 98% من قيمتها، ما دفع أكثر من ثلث السكان إلى دائرة الفقر وعمّق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية بين المناطق.

وتسبب الانهيار المالي في شلل القطاع المصرفي وفرض قيود غير رسمية على السحوبات والتحويلات، ما حرم المودعين، أفراداً وشركات، من الوصول إلى ودائعهم، من دون إقرار تشريع رسمي ينظم ضوابط رأس المال.

صدمة إضافية للاقتصاد المنهك

وجاء صراع 2023-2024 ليشكل صدمة إضافية للاقتصاد المنهك، حيث قدّر البنك الدولي، في تقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الصادر في نوفمبر 2024، الكلفة الاقتصادية للصراع بنحو 14 مليار دولار.

وبحسب التقرير، بلغت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمباني المادية نحو 6.8 مليارات دولار، في حين وصلت الخسائر الاقتصادية الناتجة عن تراجع الإنتاجية وفقدان الإيرادات وارتفاع تكاليف التشغيل إلى نحو 7.2 مليارات دولار.

وتُقدّر احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في لبنان بنحو 11 مليار دولار، في وقت يواجه فيه الاقتصاد تحديات تمويلية وإصلاحية معقدة تعيق مسار التعافي المستدام.

اكتشف المزيد

Exit mobile version